تباينت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة حيث لا تزال الأسعار بعيدة عن مستوياتها التي كانت عليها قبل بداية حرب إيران مما يعكس التوترات الجيوسياسية وتأثيرات السياسة النقدية على السوق.

التطورات الأخيرة أوقفت الارتفاعات القياسية التي كان يتوقعها البعض، مما خيب آمال الوصول إلى مستويات 6000 دولار قريبًا. في التعاملات الفورية، ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.7% ليصل إلى 5112.34 دولار للأونصة، بينما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل حوالي 0.3% لتسجل 5110.80 دولار. عند إغلاق تعاملات أمس، انخفضت أسعار العقود الآجلة بنسبة 1% لتصل إلى 5125.8 دولار للأونصة، مما يعني أن المعدن النفيس فقد حوالي 1% حتى الآن هذا الأسبوع بسبب تراجع الآمال في خفض أسعار الفائدة الأميركية قريبًا. منذ بداية العام، سجلت أسعار الذهب 15 رقمًا قياسيًا وتجاوزت مستويات 5500 دولار بعد أن حققت ارتفاعًا كبيرًا العام الماضي.

التأثيرات الجيوسياسية على السوق

قال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا»، إن أسعار الذهب ارتفعت بسبب الأخبار من قطاع الطاقة التي ساهمت في وقف ارتفاع أسعار النفط، مما أعطى بعض التفاؤل بشأن احتواء الصراع. كما أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصًا عامًا يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات النفطية من روسيا حتى 11 أبريل، مما قد يؤثر على توقعات التضخم ويعيد الحديث عن خفض الفائدة، مما سينعكس على أسعار الذهب والدولار.

أسعار الذهب الحالية

انخفض الدولار قليلاً دون مستويات 100 نقطة مما جعل الذهب أرخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.27% مما زاد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا. أسعار النفط تحوم حول مستويات 100 دولار للبرميل، ومنذ بداية الحرب في 28 فبراير، انخفضت أسعار الذهب حوالي 160 دولارًا لكنها لا تزال مرتفعة 18% منذ بداية العام.

توقعات السوق

قال فيليب ستريبل، كبير محللي الأسواق لدى «بلو لاين فيوتشرز»، إن إغلاق مضيق هرمز أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، مما قد يؤثر على السياسة النقدية. رغم ارتفاع أسعار النفط، طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخفض أسعار الفائدة، بينما يتوقع المتعاملون في أداة «فيد ووتش» أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل.

البيانات التي تترقبها الأسواق

تشير بيانات التضخم الحديثة إلى أن نمو الأسعار تحت السيطرة، وتأثير الحرب على إيران لم يظهر بعد في البيانات. المستثمرون في انتظار صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير وبيانات الناتج المحلي الإجمالي وبيانات فرص العمل الجديدة.

تحديات أسعار الذهب

قال ستريبل إن الدولار حقق مكاسب هذا الأسبوع، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، كما أن ارتفاع مؤشر الدولار وعوائد سندات الخزانة يشكلان عوامل سلبية للذهب. رغم ذلك، فإن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى تدفقات نحو أصول الملاذ الآمن. خبراء «غولدمان ساكس» أرجأوا توقعات خفض أسعار الفائدة، مشيرين إلى ارتفاع مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع.