كشفت الإحصائيات الأخيرة من الجهات العسكرية والأمنية في دول الخليج عن إطلاق القوات الإيرانية أكثر من 850 صاروخًا باليستيًا و2650 طائرة مسيرة على الأراضي الخليجية منذ بداية التصعيد الحالي، مما يعد واحدة من أكبر حملات الهجمات الإقليمية منذ عقود.

تتزامن هذه الإحصائيات مع استمرار النزاع العسكري بين إيران والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، في إطار الحرب المستمرة على طهران منذ أواخر فبراير الماضي.

أفادت مصادر رسمية خليجية أن الهجمات الإيرانية استهدفت بشكل رئيسي مواقع عسكرية وبنى تحتية استراتيجية مثل المنشآت النفطية ومرافق النقل البحري والمطارات، مما يدل على محاولة واضحة لزعزعة استقرار المنطقة والتأثير على أسواق الطاقة العالمية.

كما ذكرت المصادر أن هذه الهجمات تسببت في اضطراب كبير في حركة الملاحة في الخليج العربي، وفرضت قيودًا أمنية مشددة على نقل النفط والغاز، مما ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا إلى مستويات قياسية.

تشير التقارير إلى أن الطائرات المسيّرة والصواريخ لم تُستخدم بشكل عشوائي بل تمت برمجتها لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف محددة، مما يعكس مستوى متقدمًا من القدرات العسكرية الإيرانية في هذا المجال، وقد أكد الخبراء أن استمرار هذه العمليات يهدد بتصعيد جديد في النزاع، ويضع دول الخليج أمام تحديات أمنية واستراتيجية غير مسبوقة، خاصة مع إمكانية تورط أطراف خارجية في حال توسع دائرة الصراع.

على الجانب الآخر، أكدت دول الخليج على حقها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، وأعلنت عن رفع جاهزيتها العسكرية وتنفيذ خطط دفاعية لمواجهة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، وأشارت الدول المتضررة إلى تعاونها مع حلفائها الدوليين لضمان استقرار المنطقة مع العمل على تفادي أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والمادية.

تأتي هذه الإحصائيات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية للنفط والغاز حالة من التوتر الحاد، وسط مخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لنقل الخام إلى الأسواق الدولية، وقد أدى توقف الملاحة التجارية في بعض النقاط الاستراتيجية إلى رفع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مع توقعات بمزيد من الارتفاع إذا استمرت الهجمات الإيرانية دون توقف.