دعا البابا ليو، بابا الفاتيكان، القادة المسيحيين الذين يتحملون مسؤولية الحروب إلى مراجعة ضمائرهم والاعتراف بخطاياهم، حيث أكد على أهمية الاعتراف كوسيلة للتوبة والمصالحة. في كلمة ألقاها في الفاتيكان، تساءل البابا عما إذا كان هؤلاء القادة يمتلكون التواضع والشجاعة لفحص ضمائرهم والذهاب إلى الاعتراف، وهو طقس أساسي في الكنيسة الكاثوليكية.

تصريحات البابا جاءت في وقت تتزايد فيه النزاعات والحروب في مناطق متعددة من العالم، خاصة في الشرق الأوسط، ورغم عدم ذكره لدولة أو صراع محدد، إلا أنه كان قد دعا سابقًا إلى السلام في إيران، مشيرًا إلى أن الوضع هناك مقلق للغاية. كما أعرب عن قلقه من تصاعد النزعة العسكرية عالميًا، محذرًا من أن الحرب أصبحت أمرًا رائجًا، وأن هناك حماسة متزايدة للحرب في الخطاب السياسي.

تصريحات البابا تتزامن أيضًا مع الجدل الدائر في الولايات المتحدة حول الحرب مع إيران، حيث وصف وزير الدفاع الأمريكي التدخل العسكري بأنه مدعوم إلهيًا، بينما ظهر بعض القادة المسيحيين وهم يصلون من أجل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال تلك الفترة. ومن المعروف أن عددًا من المسؤولين في الإدارة الأمريكية ينتمون للكنيسة الكاثوليكية.

في الجهة الأخرى، عبر بعض الشخصيات البارزة في الكنيسة الكاثوليكية الأمريكية عن معارضتهم للحرب، حيث وصف الكاردينال بليز كويباك مقطع فيديو نشره البيت الأبيض حول الحرب بأنه مقزز، بينما أشار الكاردينال روبرت ماكلوري إلى أن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية تفتقر للشرعية الأخلاقية وفقًا لمعايير التعاليم الكاثوليكية الخاصة بالحرب العادلة.

تجدر الإشارة إلى أن كلمة البابا جاءت خلال لقاء مع مجموعة من رجال الدين وطلبة الكهنة في روما، حيث كانوا يشاركون في دورة تدريبية حول سرّ الاعتراف، المعروف أيضًا بسرّ المصالحة في الكنيسة الكاثوليكية.