أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انزعاجه من الأسئلة حول إمكانية سيطرة الولايات المتحدة على جزيرة “خارك” الاستراتيجية في الخليج، والتي تُعتبر نقطة حيوية لصادرات النفط الإيرانية. خلال مقابلة إذاعية مع الإعلامي براين كليمدج، رفض ترامب الإجابة بشكل مباشر عن سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تفكر في الاستيلاء على الجزيرة، مشيراً إلى أن هذه الفكرة ليست ضمن أولويات الإدارة حالياً.
عندما حاول كليمدج الاستفسار عن موقف الإدارة الأمريكية من الجزيرة التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، قاطع ترامب الحديث معتبراً أن السؤال غير مناسب، وأكد أن هناك أموراً أكثر أهمية يجب التفكير فيها، لكنه لم ينكر أن الجزيرة تمثل واحدة من القضايا العديدة التي يمكن مناقشتها. كما وصف ترامب السؤال بأنه “ساذج”، مشيراً إلى أنه لن يكشف عن أي خطط عسكرية محتملة، وتساءل عما يمكن أن يتوقعه السائل إذا كان سيخبره بموعد أو تفاصيل عن تلك الخطط.
جزيرة خرج، التي تقع قبالة الساحل الإيراني، تُعد من أهم المنشآت النفطية في البلاد، حيث تمر عبرها غالبية صادرات النفط الخام. الجزيرة تمتد لمسافة تقارب خمسة أميال، وتحتوي على مرافئ ومنشآت تخزين وتصدير تُعتبر حيوية للاقتصاد الإيراني. رغم تصاعد التوترات العسكرية في الأسابيع الأخيرة، تشير التقارير إلى أن الجزيرة لم تتعرض لأي هجوم مباشر خلال أول أسبوعين من الحرب مع إيران، مما يعكس حساسيتها الاستراتيجية واحتمال أن يؤدي استهدافها إلى تداعيات واسعة على أسواق الطاقة العالمية.
يعتقد الخبراء العسكريون أن أي محاولة للسيطرة على الجزيرة أو مهاجمتها قد تتطلب نشر عدد كبير من القوات البرية، وهو ما تبدو إدارة ترامب مترددة في اتخاذه حتى الآن بسبب المخاوف من توسيع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة. تعتبر الجزيرة واحدة من النقاط الحساسة في البنية النفطية الإيرانية، حيث يعتمد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على قدرتها على تصدير النفط عبر هذه المنشأة الحيوية.

