ردّ علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بشكل قوي على تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيث هيغسيث الذي ادعى أن “قيادة إيران ليست في وضع جيد” وذلك عبر منشور له على منصة إكس. لاريجاني انتقد الوزير الأمريكي بعد نشر مقطع فيديو له، حيث قال: “يا سيد هيغسيث! لقد كان قادتنا، ولا يزالون، بين الناس. ماذا عن قادتكم؟ إنهم في جزيرة إبستين!”، مما يعكس سخرية لاريجاني من فضائح بعض الشخصيات الأمريكية.
لاريجاني أشار في منشوره إلى أن القيادة الإيرانية قريبة من الشعب، وأن المسؤولين في إيران يعيشون ضمن الواقع اليومي للمواطنين، بينما انتقد ما وصفه بالقيادة الأمريكية المنعزلة عن الناس، في محاولة لتعزيز صورة القوة والسيادة الوطنية في وجه الانتقادات الأمريكية.
في مؤتمر صحفي، صرح وزير الدفاع الأمريكي بأن القيادة الإيرانية تواجه صعوبات داخلية، مما أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية الإيرانية. هذا التبادل الكلامي يأتي في وقت يشهد فيه التوتر بين واشنطن وطهران تصعيدًا كبيرًا، خاصة مع العمليات العسكرية الأمريكية المستمرة ضد أهداف إيرانية في المنطقة، مما يعكس تصعيد الخطاب بين الطرفين على الصعيدين الإعلامي والدبلوماسي.
المراقبون يرون أن الرد الإيراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي يمثل استراتيجية لإظهار القوة الداخلية والحفاظ على صورة القيادة أمام الرأي العام المحلي والدولي، خصوصًا في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة التي تواجهها إيران. هذا النوع من الردود يعكس قدرة إيران على استخدام المنصات الرقمية لتوجيه رسائل سياسية ودبلوماسية بسرعة وفعالية، متجاوزة القنوات التقليدية.
جاءت هذه التصريحات بعد سلسلة من الانتقادات الأمريكية التي تناولت الوضع السياسي والأمني في إيران، مما دفع المسؤولين الإيرانيين للرد بشكل مباشر وساخر، في محاولة لصد محاولات التأثير على الرأي العام الداخلي والخارجي.

