تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز بعد الحصول على إذن من إيران، حيث أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو عن هذا الإنجاز في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط والتي أدت إلى توقف حركة الملاحة بشكل كبير في هذا الممر الحيوي.
قال الوزير إن هناك 15 سفينة تركية في مضيق هرمز، وقد تمكنا من تمرير واحدة منها بعد التواصل مع السلطات الإيرانية، كما أضاف أن أربع عشرة سفينة أخرى لا تواجه أي مشكلات حالياً، لكنه لم يحدد موعد عبور السفينة.
في وقت لاحق، اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، وهو الحادث الثالث من نوعه منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر في الهند أن إيران سمحت لناقلتي غاز وبترول مسال، ترفعان العلم الهندي، بالمرور عبر مضيق هرمز، مما قد يساعد في تخفيف أزمة غاز الطهي في البلاد.
وفي لندن، أفادت شركة “لويدز ليست إنتليجنس” المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن حوالي 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب، معظمها ينتمي لما يسمى “الأسطول الشبح” الذي ينقل الغاز الروسي، حيث سجلت الشركة 77 عبوراً منذ بداية الشهر الحالي، بينما تسعى “الحرس الثوري” الإيراني لإبقاء المضيق مغلقاً.
وللمقارنة، أشارت الشركة إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس 2025، مما يبرز أهمية هذا الممر المائي الاستراتيجية لتصدير النفط والغاز من دول الخليج، حيث يمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.
منذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجمات أو حوادث في المنطقة وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية، وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز تمت بشكل رئيسي من قبل سفن تابعة لإيران بنسبة 26 في المئة، واليونان 13 في المئة، والصين 12 في المئة.

