أصبح مسلسل “زناقي العز” حديث الساحة منذ بداية عرضه، حيث انقسمت الآراء بين من يثني على الفكرة التي تسعى لتقديم صورة مغايرة عن المجتمع الليبي، ومن وجه انتقادات لبعض جوانب العمل مثل الديكور والإضاءة ومكان التصوير، خاصة أنه تم تصويره خارج ليبيا.
في هذا الإطار، تحدث الفنان الليبي أصيل بحير عن التجربة، مشيرًا إلى أن العمل يعكس جهدًا كبيرًا من فريقه، وأن الهدف كان تقديم دراما تعكس روح المجتمع الليبي وقضاياه.
تجربة درامية جديدة
أوضح أصيل بحير أن “زناقي العز” يمثل تجربة فريدة في الدراما الليبية، حيث قال إن المسلسل يقترب من تفاصيل الشارع الليبي وهمومه اليومية، ويعرض قصصًا عن الإنسان العادي وصراعاته في ظل التغيرات الاجتماعية الكبيرة.
وأشار إلى أن العمل يضم مجموعة من الفنانين الليبيين ذوي الخبرة، مثل خدوجة صبري وفتحي كحلول وصلاح الأحمر، مما أضاف تنوعًا في الأداء والخبرات الفنية.
الجدل حول التصوير في مصر
تطرق بحير إلى الجدل الذي أثير حول تصوير المسلسل في مصر، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يؤثر على هوية العمل، بل كان لأسباب إنتاجية وتقنية.
قال إن التصوير في مصر كان خيارًا إنتاجيًا بحتًا نظرًا لتوفر الإمكانيات الفنية والاستوديوهات والتجهيزات التي تساعد في إنجاز العمل بشكل جيد، حيث تعتبر مصر رائدة في صناعة الدراما ولها تاريخ طويل في هذا المجال، وأكد أن الهوية الليبية موجودة في النص والشخصيات واللغة واللهجة، وهذه العناصر هي التي تشكل روح العمل وليس مكان التصوير فقط.
كما عبر بحير عن شكره لفريق العمل في مصر، مؤكدًا أن التعاون بين الفنانين العرب يثري التجربة الفنية ويمنحها بعدًا أوسع.
إشادة بصناع المسلسل
أشاد بحير بصناع العمل، وعلى رأسهم المخرج محمد الزليطني، مؤكدًا أن المسلسل يحمل رؤية درامية مختلفة.
قال إن العمل من تأليف الكاتب المميز عبد المهيمن والي، الذي لديه رؤية خاصة في طرح القضايا الاجتماعية، والمخرج محمد الزليطني بذل مجهودًا كبيرًا ليظهر العمل بالشكل الذي نراه على الشاشة.
أهمية النقد
تابع بحير حديثه عن ردود الأفعال قائلاً إن أي عمل فني من الطبيعي أن يواجه آراء مختلفة، والنقد مهم لأنه يساعد على التطور، ونحن نحترم كل الآراء، وفي النهاية الهدف هو تقديم دراما ليبية قادرة على المنافسة.
مشاركة جديدة في “صاير صاير 7”
في سياق آخر، كشف أصيل بحير عن مشاركته في الجزء الجديد من المسلسل الكوميدي الليبي الشهير “صاير صاير”، مؤكدًا أنه سيظهر في الموسم السابع بعد النجاح الذي حققته الأجزاء السابقة.
عبّر عن سعادته بالمشاركة في “صاير صاير 7” لأنه من الأعمال القريبة إلى قلبه، والجمهور الليبي والعربي يحب هذا النوع من الكوميديا التي تعكس الواقع بطريقة خفيفة، وأشار إلى أن ردود الفعل كانت إيجابية للغاية، حيث تفاعل الجمهور بشكل كبير مع الحلقات.
الدراما الليبية تبحث عن التطور
اختتم أصيل بحير حديثه بالتأكيد على أن الدراما الليبية تمر بمرحلة مهمة من التطور، وأن التجارب الجديدة حتى لو واجهت بعض التحديات تظل خطوة ضرورية في طريق صناعة درامية أكثر نضجًا.

