في ظل التقلبات المتزايدة في أسعار النفط العالمية، اتخذت الحكومة خطوات فورية من خلال تفعيل صندوق استقرار أسعار الوقود، حيث تم توجيه الوزارات المعنية لخفض ضرائب الاستيراد إلى الصفر، بالإضافة إلى النظر في خفض ضرائب حماية البيئة على المنتجات البترولية. يأتي هذا في إطار تحديث أسعار الوقود بالتجزئة بشكل يومي، مما يسهم في تعزيز الشفافية وضمان استمرارية الإمدادات، ويحد من المضاربة في السوق، مما يساعد على تحقيق استقرار سريع في سوق الوقود.
أشار عدد من المواطنين والشركات إلى أنهم تمكنوا من التكيف مع التقلبات بفضل التعديلات السريعة التي أجرتها الهيئات التنظيمية، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة لمنع التخزين أو البيع بأسعار مرتفعة. وأكد أحد السكان أن الاستقرار في الخدمة وتوفر البنزين يكفيان لجعل أي سعر مقبولاً.
لضمان تلبية احتياجات الإنتاج والاستهلاك، تحافظ الدولة وشركات الاستيراد الرئيسية على احتياطيات من البترول تتجاوز مستوى شهر كامل. وقد أوضح السيد لو فان توين، المدير العام لشركة البترول الفيتنامية، أن الحكومة ووزارة الصناعة والتجارة قد أدارت أسعار النفط بشكل سريع وفعال بما يتماشى مع التغيرات في السوق العالمية.
من جانبه، أشار السيد تران هو لينه، مدير إدارة تطوير السوق المحلية بوزارة الصناعة والتجارة، إلى أن أسعار البنزين والديزل قد تكون مرتفعة اليوم، ولكن في حال انخفاضها غداً، سيستفيد المواطنون من الأسعار السابقة. لذا، يأمل أن تتفهم الشركات والجمهور أساليب إدارة الأسعار الحالية.
صندوق استقرار أسعار الوقود، الذي تديره 27 شركة توزيع رئيسية، يمتلك حالياً فائضاً يتجاوز 5.6 مليار دونغ فيتنامي، مما ساهم في إدارة أسعار الوقود بمرونة. ومع ذلك، فإن الرصيد الحالي للصندوق يكفي للاستخدام المستمر لنحو نصف شهر فقط، بمستوى دعم يزيد عن 4000 دونغ فيتنامي لكل لتر.
تم تعديل أسعار البنزين والديزل المحلية أربع مرات خلال أقل من أسبوع، بدلاً من الدورة المعتادة كل خميس، حيث يهدف هذا التغيير إلى مواكبة الأسعار العالمية. وقد استخدمت الهيئة التنظيمية صندوق تثبيت الأسعار في الدورتين الأخيرتين، والذي يتراوح بين 8000 و10000 دونغ فيتنامي للوحدة، للمساعدة في خفض الأسعار.
وفقاً لمصادر في قطاع استيراد النفط، تم تحديد الأسواق والشركاء الذين يحتاجون إلى مراقبة دقيقة، مع وضع حلول لضمان الإمداد خلال الفترة المقبلة، رغم أن هذه المهمة ليست سهلة وتعتمد بشكل كبير على الوضع في مضيق هرمز.
وأكد السيد بوي نغوك باو، رئيس جمعية البترول الفيتنامية، أن الصندوق لتثبيت الأسعار سيكون على شكل منتجات بترولية وليس نقوداً، مما يسهل استخدامه.
على المدى الطويل، كلفت الحكومة وزارة الصناعة والتجارة بإجراء أبحاث لزيادة الواردات لضمان تلبية أكثر من 30% من الطلب، مع الحفاظ على الاحتياطيات ووضع خطط طوارئ لمواجهة تقلبات العرض.

