أطلقت كوريا الشمالية يوم السبت حوالي عشرة صواريخ باليستية نحو البحر الشرقي، وهو ما يُعتبر استعراضًا للقوة في وقت تجري فيه كوريا الجنوبية مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، وفقًا لما أعلنه الجيش الكوري الجنوبي.
أوضحت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن هذه الصواريخ أُطلقت من منطقة سونان، وهي موقع مطار بيونج يانج الدولي، وقد قطعت مسافة تقدر بحوالي 350 كيلومترًا، بينما قامت اليابان برفع مستوى التأهب بعد هذه الإطلاقات، حيث سقطت الصواريخ خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، ولم تُسجل أي أضرار للطائرات أو السفن.
الجيش الكوري الجنوبي أكد أنه زاد من عمليات المراقبة ويعمل على الحفاظ على جاهزيته لمواجهة أي إطلاقات إضافية محتملة، كما يتبادل المعلومات بشكل وثيق مع الولايات المتحدة واليابان، وتأتي هذه الإطلاقات في الوقت الذي تُجري فيه القوات الأمريكية والكورية الجنوبية تدريباتها الربيعية السنوية بمشاركة آلاف الجنود، بينما تواصل إدارة ترامب تصعيد العمليات في الشرق الأوسط.
هذا التصعيد أثار مخاوف بشأن الثغرات الأمنية في كوريا الجنوبية، حيث تكهنت وسائل الإعلام المحلية بأن الولايات المتحدة قد تنقل بعض قدرات الدفاع الصاروخي المتمركزة في البلاد لدعم العمليات ضد إيران، وعندما استفسرت وكالة أسوشيتد برس عن ما إذا كانت القوات الأمريكية في كوريا تنقل صواريخ اعتراضية من نظام الدفاع الصاروخي “ثاد” إلى الشرق الأوسط، قال مكتب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج إنه لا يستطيع تأكيد تفاصيل العمليات العسكرية الأمريكية.
أكد المكتب أن أي نقل محتمل للأصول العسكرية الأمريكية لن يؤثر على الوضع الدفاعي للحلفاء في مواجهة كوريا الشمالية المسلحة نوويًا، مشيرًا إلى قوة كوريا الجنوبية العسكرية التقليدية، وقد أصدر المكتب ردًا مشابهًا سابقًا على تقارير حول نقل محتمل لأنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت من كوريا الجنوبية.
جاءت هذه الإطلاقات بعد ساعات من لقاء رئيس الوزراء الكوري الجنوبي كيم مين سيوك، الذي يُعتبر ثاني أهم مسؤول في سيول بعد لي، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، حيث أعرب عن أمله في استئناف الدبلوماسية بين واشنطن وبيونج يانج، ويسعى لي لتحسين العلاقات بين الكوريتين، وقد صرح بعض كبار مسؤوليه بأن زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين قد تُتيح فرصة للتواصل مع بيونج يانج.

