مع اقتراب نهاية شهر رمضان، يبدأ المسلمون في التفكير في إخراج زكاة الفطر، وهي عبادة مهمة تهدف إلى دعم الفقراء والمحتاجين وتعزيز التكافل الاجتماعي. ومع تزايد تنقل الناس والسفر إلى بلدان مختلفة، تكثر التساؤلات حول إمكانية إخراج زكاة الفطر في بلد آخر غير بلد المزكي، وما إذا كان لذلك تأثير على صحة الفريضة.
إخراج زكاة الفطر في بلد آخر
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل هو أن تُعطى الزكاة لمستحقيها في مكان إقامة المزكي، لكن الفقهاء من مذهب الحنفية أشاروا إلى أنه يمكن للشخص أن يفضل إخوانه المحتاجين في بلد آخر. لذا، يمكن إخراج زكاة الفطر في بلد آخر، وخصوصًا أن المصريين المقيمين خارج مصر يُستحب لهم إرسال زكاتهم إلى أهلهم في مصر، حيث تحتاج البلاد إلى المساعدة في سد احتياجات الفقراء.
قيمة زكاة الفطر وكيفية حسابها
قدرت دار الإفتاء قيمة زكاة الفطر بطريقة سهلة، حيث ذكرت أن زكاة الفطر تُحسب على أساس القمح، الذي يُعتبر من الأطعمة الأساسية في مصر. حاليًا، سعر أردب القمح يبلغ حوالي 2250 جنيهًا، وهو يحتوي على 150 كيلو، مما يعني أن سعر الكيلو هو 15 جنيهًا. وعليه، فإن زكاة الفطر تُقدر بحوالي 30.6 جنيه، لكن تم تحديد الحد الأدنى بـ 35 جنيهًا.
إخراج زكاة الفطر نقدًا
ذكرت الإفتاء أنه يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا، ولا يشترط شراء سلع غذائية، لأن الهدف هو تحقيق الفائدة للفقير. المبلغ المحدد هو 35 جنيهًا كحد أدنى، ومن يرغب في زيادة المبلغ فذلك أفضل، ولكن يجب أن يتم ذلك وفقًا لقدرة كل فرد.
موعد إخراج زكاة الفطر
زكاة الفطر لها وقتان، الأول هو وقت الأداء الذي يبدأ من أول رمضان، والثاني هو وقت الوجوب الذي يكون بغروب شمس آخر يوم من رمضان. وبالتالي، يمكن إخراج زكاة الفطر من بداية رمضان وحتى صلاة العيد.

