أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ غارات جوية استهدفت عناصر من قوات “الباسيج” الإيرانية، وذلك أثناء تواجدهم عند حواجز جديدة في العاصمة الإيرانية طهران، ويعتبر هذا التصعيد جزءًا من سلسلة من العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد ما يصفه بالقدرات الإيرانية.

ماهي قوات “الباسيج” الإيرانية؟

قوات الباسيج، والتي تعني “التعبئة” بالفارسية، هي جماعة شبه عسكرية تطوعية تُعتبر ذراعًا مساعدة للحرس الثوري الإسلامي، الذي يُعتبر الجناح القوي في الجيش الإيراني، وقد تم تأسيس هذه القوات بعد الثورة الإسلامية عام 1979 على يد آية الله روح الله الخميني، الذي قال إن إيران لا يمكن تدميرها بجيش قوامه 20 مليون رجل، وتقوم هذه الجماعة بتجنيد أعضائها من المناطق الريفية والحضرية، حيث تتخذ من المساجد في طهران وغيرها من المدن الكبرى مقراً لتنظيم أنشطتها، وغالبًا ما ينحدر أعضاؤها من خلفيات اجتماعية واقتصادية فقيرة، وتخضع هذه الجماعة لقيادة الحرس الثوري الإيراني الذي يتبع مباشرة للمرشد الأعلى.

الدور الأمني في الدولة

تُعتبر قوات الباسيج قوة أمنية داخلية تم تشكيلها لدعم النظام الديني الإيراني وأيديولوجية الدولة، حيث تلعب دورًا رئيسيًا في قمع المعارضة بعنف على مدار عقود، وقد عُرفت بتنفيذ هجمات “الموجات البشرية” خلال الحرب الإيرانية العراقية، حيث يُقال إنها ساهمت في إزالة حقول الألغام أمام القوات النظامية، لكن دورها تزايد منذ عام 2003 عندما تم تعزيزها كخط دفاع أول وسط مخاوف من غزو محتمل بقيادة الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين، برزت هذه القوات في لحظات الانتفاضات والاضطرابات.

قمع الاضطرابات

تُعتبر قوات الباسيج حاسمة في كل مرة تشهد فيها إيران احتجاجات شعبية، ففي عام 2009، كان لها دور بارز في السيطرة على الحشود عندما خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع طهران احتجاجًا على الانتخابات الرئاسية، وكذلك في عام 2022 خلال قمع الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة الدينية.

العقوبات الأمريكية للجماعة

فرضت الحكومة الأمريكية عقوبات على قوات الباسيج وبعض قادتها عدة مرات، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات واستخدام الأطفال كجنود.

الاستهداف الإسرائيلي لقوات الباسيج

أفاد جيش الاحتلال بأن سلاح الجو نفذ الهجوم بناءً على توجيهات هيئة الاستخبارات العسكرية وبالتعاون مع هيئة العمليات، حيث تم رصد تمركز عناصر الباسيج قبل استهدافهم، وأكد البيان أن الغارة تأتي ضمن سلسلة من الضربات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في الأسبوع الأخير في إطار توسيع نطاق عملياته ضد ما وصفه بمنظومات وقدرات النظام الإيراني، وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل استهداف ما يُعرف بالركائز الأساسية للقدرات العسكرية الإيرانية.