حددت دار الإفتاء الحد الأدنى لزكاة الفطر لعام 1447 هجريًا، والذي يوافق 2026 ميلاديًا، بمبلغ 35 جنيهاً عن كل فرد، وهذا المبلغ يعتبر واجبًا على المسلمين في هذا الوقت.

زكاة الفطر لها مقاصد تربوية واجتماعية، فهي تهدف إلى جبر قلوب المحتاجين وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع، حيث تساهم في تحقيق عدة أهداف مهمة، منها أنها تعوض عن أي نقص قد يحدث في الصيام، كما قال وكيع بن الجراح إن زكاة الفطر تشبه سجود السهو في الصلاة، فهي تكمل الصيام وتزيد من الأجر، كما أن لها فضل عظيم عند الله، حيث يُذكر في سورة الأعلى أن من يتزكى ويذكر اسم ربه قد أفلح.

تعمل زكاة الفطر أيضًا على تطهير الصائم من الأخطاء التي قد تحدث خلال رمضان، مثل اللغو أو الصخب، وقد فرضها النبي محمد صلى الله عليه وسلم لتكون طهارة للصائم وإغناءً للمحتاجين، فمن يؤديها قبل الصلاة تُعتبر زكاة مقبولة، بينما من يؤديها بعدها تُعتبر صدقة عادية، وهذا يجعل الصيام مقبولاً ويمنح المسلم فرحة يوم القيامة.

تظهر زكاة الفطر أيضًا شكر العبد لله على نعمه، وتساعد في إطعام الفقراء والمحتاجين في يوم العيد، مما يساهم في نشر الفرحة بين الجميع، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم إن على الأغنياء إغناء الفقراء في هذا اليوم حتى لا يبقى أحد بحاجة، ولهذا يُستحب إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيومين أو ثلاثة، وقد كان ابن عمر يرسل زكاة الفطر قبل العيد بوقت كاف.

تسهم زكاة الفطر في تزكية النفس وتطهيرها من البخل والشح، فهي تعبر عن شكر العبد لله على نعمة الحياة والصحة، وتعتبر واجبة على الجميع، بما في ذلك الأطفال والعبيد، فهي زكاة عن النفس والبدن وتحقق روح التكافل والمحبة بين أفراد المجتمع المسلم، حيث تساهم في دعم الفقراء وتساعدهم على المشاركة في فرحة العيد دون الحاجة للسؤال عن المساعدة.