قال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن الأوضاع الحالية وما تمر به المنطقة من صراعات في غزة وإيران تستدعي من الحكومة اتخاذ إجراءات اقتصادية مهمة لضمان استمرارية توفير السلع الأساسية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وحماية مقدرات الشعب المصري.

الضغوط التي يتحملها المواطن المصري

أكد السيسي أن الدولة تدرك تمامًا الضغوط التي يواجهها المواطن المصري في هذه الأوقات الصعبة وأشار إلى مشاعر القلق التي سادت بعد رفع أسعار المنتجات البترولية مؤخرًا، موضحًا أن الحكومة لم تكن ترغب في تحميل الشعب تبعات هذه القرارات ولكن أحيانًا تفرض الظروف اتخاذ خطوات صعبة لا مفر منها لتجنب خيارات أكثر قسوة.

جاء ذلك خلال مشاركته في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية بحضور عدد من الشخصيات البارزة مثل المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وقداسة البابا تواضروس الثاني وبقية كبار رجال الدولة وممثلين عن مختلف فئات الشعب المصري.

قال السيسي إن الدولة لا تتخذ أي إجراء إلا بعد دراسة دقيقة وأن الخيار المتاح هو الأقل تكلفة على المواطنين، وأشار إلى بعض التعليقات في الصحافة التي تتحدث عن عدم مصارحة الحكومة للمواطنين بحقائق الأمور، مؤكدًا على أن الحكومة لم تكن السبب في الأزمات التي واجهت مصر خلال السنوات الخمس الماضية بل كانت تتعامل مع تبعات تلك الأزمات رغم أن البلاد ليست غنية وأن عدد سكانها وصل إلى 120 مليون نسمة مما يجعل توفير احتياجاتهم تحديًا كبيرًا.

أوضح الرئيس أن الدولة دخلت في برنامج إصلاح اقتصادي منذ عام 2016، ومنذ عام 2020 واجهت البلاد تحديات وأزمات أدت إلى خسارة حوالي 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، وهو ما أثر بشكل كبير على قدرة الدولة على التحرك وتحقيق أهدافها.