كشفت وكالة رويترز عن جهاز MacBook Neo الذي طرحته آبل مؤخرًا، والذي يستهدف بشكل أساسي الطلاب بسعر يبدأ من 499 دولارًا للفئات التعليمية، وقد حصل على لقب “أكثر لابتوب من آبل قابل للإصلاح منذ أكثر من عقد” وفقًا لتحليل جديد من موقع iFixit المتخصص في تقييم قابلية إصلاح الأجهزة الإلكترونية.

أوضحت رويترز أن iFixit، الذي يقدم أدلة صيانة ويبيع قطع غيار وأدوات إصلاح، منح MacBook Neo درجة 6 من 10 على مقياس سهولة الإصلاح، وهي أعلى درجة حصلت عليها حواسيب ماك المحمولة منذ عام 2014، على الرغم من أن بعض أجهزة الشركات الأخرى مثل سلسلة ThinkPad من لينوفو لا تزال تحقق درجات تصل إلى 9 و10.

تصميم جديد يسهل الإصلاح

أشار تقرير التفكيك الذي نشره iFixit إلى تغييرات تصميمية مهمة في MacBook Neo مقارنة بأجهزة ماك الحديثة الأخرى، حيث استبدلت آبل طريقة تثبيت البطارية ولوحة المفاتيح من استخدام مواد لاصقة أو مسامير برشام إلى مسامير تقليدية، مما يجعل فك هذه المكونات واستبدالها أسهل وأقل مخاطرة، حيث يمكن فك البطارية بسهولة بمجرد إزالة الغطاء السفلي دون الحاجة إلى تسخين أو إذابة لاصق، كما أن لوحة المفاتيح لم تعد ملتحمة بالهيكل العلوي بالكامل كما كان في بعض موديلات ماك السابقة، مما يسهل استبدالها في مراكز الصيانة.

مكونات قابلة للاستبدال

كشف تحليل iFixit أيضًا عن تحسينات في قابلية استبدال بعض المكونات الحساسة مثل كاميرا الويب ومستشعر بصمة الإصبع Touch ID، حيث تم تصميم هذه الأجزاء بحيث يمكن فكها واستبدالها كوحدات مستقلة، مما يعني أن تعطل الكاميرا أو قارئ البصمة لا يتطلب تغيير اللوحة المنطقية بالكامل أو اللجوء إلى إصلاحات معقدة، وهذا يسهل عملية الإصلاح ويقلل من التكلفة على المستخدمين أو على المؤسسات التعليمية التي تدير أسطولًا من الأجهزة.

استهداف سوق التعليم

يأتي MacBook Neo ضمن استراتيجية آبل لمنافسة أجهزة كروم بوك منخفضة التكلفة التي تهيمن على جزء كبير من سوق التعليم، حيث يبدأ سعره من 599 دولارًا للمستخدمين العاديين مع تخفيض إلى 499 دولارًا للمؤسسات التعليمية، مما يجعله منافسًا مباشرًا لأجهزة ويندوز وكروم بوك الموجهة للطلاب، مع تقديم تجربة macOS كاملة في تصميم يناسب احتياجات الصيانة المتكررة في الفصول الدراسية.

تحسن ملحوظ في قابلية الإصلاح

حصول MacBook Neo على درجة 6 من 10 في مقياس iFixit يمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بأجهزة ماك الأخرى في السنوات الماضية، التي شهدت تراجعًا في قابلية الإصلاح مع سعي آبل لتصميمات أنحف وأخف، ومع ذلك، لا تزال بعض الحواسيب المحمولة المنافسة تتفوق في هذا الجانب، مما يعني أن خطوة Neo تمثل تقدمًا من آبل لكنها لا تجعلها في صدارة سوق الأجهزة القابلة للإصلاح.

في النهاية، لم ترد آبل على طلب رويترز للتعليق على نتائج iFixit، لكن يعتقد المراقبون أن تصميم MacBook Neo قد يكون تمهيدًا للتوافق مع تشريعات أوروبية قادمة تشجع على إتاحة بطاريات ومكونات قابلة للاستبدال بسهولة أكبر من قبل المستخدم أو مراكز الصيانة.