أظهرت بيانات جديدة من الوكالة الاتحادية للبيئة في ألمانيا أن البلاد لم تحقق أهدافها في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة كما كان متوقعًا، حيث سجلت انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1% فقط خلال عام 2025، مما يعني أن الانبعاثات وصلت إلى حوالي 649 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية.

تعتبر هذه الأرقام أقل من توقعات مجموعة أغورا إنرجي فينده التي كانت تأمل في انخفاض بنسبة 1.5% سنويًا، بينما كان عام 2024 قد شهد تراجعًا أكبر بلغ 3.4%، مما يثير تساؤلات حول فعالية السياسات المتبعة في هذا المجال.

انتقد وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر هذا التقدم البطيء خلال مؤتمر صحفي في برلين، مشيرًا إلى أن التحسن لا يزال ضعيفًا رغم زيادة استخدام السيارات الكهربائية وأنظمة التدفئة الحديثة، وأكد أن التقدم في خفض الانبعاثات لا يرقى إلى المستوى المطلوب، داعيًا المواطنين إلى الإسراع في تبني مصادر الطاقة المتجددة لأسباب تتعلق بالبيئة والأمن.

قال الوزير إن تعزيز الطاقة المتجددة لا يساعد المناخ فحسب، بل يعزز أيضًا الأمن الاقتصادي للبلاد، حيث إن كل كيلوواط/ساعة إضافي من الطاقة المتجددة يقلل من الاعتماد على النفط والغاز ويزيد من أمان إمدادات الطاقة.

ورغم ذلك، أعرب الوزير والوكالة الاتحادية للبيئة عن تفاؤلهما بإمكانية تحقيق هدف خفض الانبعاثات بنسبة 65% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 1990، وأشاد شنايدر بزيادة الاهتمام بتقنيات حماية المناخ مثل السيارات الكهربائية ومضخات الحرارة، مشيرًا إلى أن عدد مشاريع طاقة الرياح الجديدة التي تمت الموافقة عليها قد بلغ مستوى قياسيًا.

لكن الوزير شدد على أن ألمانيا بحاجة إلى خفض الانبعاثات بمعدل 42 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا اعتبارًا من عام 2026، وهو ما يتجاوز بكثير الانخفاض المسجل العام الماضي، مما يشير إلى أن الطريق لتحقيق الأهداف البيئية لا يزال طويلاً ويتطلب جهودًا أكبر من الجميع.