في خطوة تعكس التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن قرار رفع أسعار المنتجات البترولية لم يكن سهلاً، بل جاء بعد دراسة شاملة تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين.
أسباب رفع أسعار الوقود
وأوضح السيسي أن استهلاك الوقود يتجاوز الاستخدام في المركبات، ليشمل تشغيل محطات الكهرباء والمصانع، مما يجعل الحاجة لضبط الأسعار أمراً ضرورياً لتفادي أزمة أكبر في المستقبل.
التحديات الإقليمية وتأثيرها على الاقتصاد المصري
تحدث الرئيس عن الظروف الإقليمية المعقدة، بما في ذلك الصراعات في غزة وإيران والتوترات في الخليج، والتي أثرت على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والغذاء. وأكد أن مصر تسعى لتهدئة النزاعات ودعم الدول العربية، مشدداً على أهمية وعي المواطنين وتماسك الأسرة المصرية في مواجهة هذه التحديات.
الإصلاحات الاقتصادية ودعم الفئات الأكثر احتياجاً
استعرض السيسي برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ منذ عام 2016، مشيراً إلى أن البلاد واجهت أزمات أثرت على إيرادات قناة السويس وغيرها من الموارد. وأكد التزام الحكومة بتوفير السلع الأساسية ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، مع وجود حزم اجتماعية جديدة لحماية محدودي ومتوسطي الدخل، ومراقبة الأسواق لمنع الاستغلال.
الطاقة الجديدة والمتجددة
أشار السيسي إلى الهدف المتمثل في إنتاج 42% من الطاقة من مصادر جديدة ومتجددة بحلول عام 2030، وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. ولفت إلى أن مطالبة المواطنين بدفع القيمة الحقيقية للوقود قد تؤدي إلى زيادة كبيرة في فواتير الكهرباء، لذا تم اختيار الحل الأقل تكلفة.
الشفافية ومشاركة المواطنين
اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أهمية الشفافية ومشاركة المواطنين في فهم السياسات الحكومية، مطالباً الحكومة بتوضيح الحقائق. وشدد على ضرورة تماسك الشعب المصري لمواجهة أي تقلبات اقتصادية أو إقليمية، مؤكداً أن مصر ستظل قوية بفضل وعي مواطنيها وتماسكهم.
جاءت هذه التصريحات خلال حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، بحضور عدد من كبار رجال الدولة وممثلين عن مختلف فئات المجتمع المصري. وأكد السيسي على أهمية مصارحة المواطنين بحقيقة القرارات الاقتصادية، مشيراً إلى أن رفع أسعار الوقود كان إجراءً ضرورياً في ظل الظروف الحالية.

