كشف تقرير حديث أن مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد لإيران، قد يكون بعيدًا عن إدراك الأحداث الجارية مثل الحرب في الشرق الأوسط، كما أن هناك شكوكًا حول معرفته بتوليه هذا المنصب بعد وفاة والده علي خامنئي في 28 فبراير الماضي.
تشير التقارير إلى أن مجتبى، الذي يبلغ من العمر 56 عامًا، يرقد في غيبوبة داخل مستشفى سينا الجامعي بعد تعرضه لإصابات في غارة جوية. حالته الصحية الحرجة تجعله غير مدرك للمستجدات، بما في ذلك الحرب ومقتل عدد من أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته وابنه. يتلقى العلاج في وحدة العناية المركزة وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث تم إغلاق جزء كبير من المستشفى لحمايته.
لا تزال التفاصيل غامضة حول إصابته، وهل تعرض لها في الغارة التي قُتل فيها والده، الذي كان يبلغ من العمر 86 عامًا. كما نقلت صحيفة ذا صن عن مصدر أن مجتبى قد يكون فقد إحدى ساقيه أو تعرض لإصابات خطيرة في منطقة البطن أو الكبد، وما زال في حالة غيبوبة.
استراتيجية تمويه
تحدثت السياسية الأمريكية إيرينا تسوكرمان في تصريحات خاصة، مشيرة إلى أن واشنطن تعتقد أن إيران كانت قد أعدت خطط الخلافة قبل وفاة علي خامنئي بفترة طويلة، وأن النظام قادر على الاستمرار عبر مجالس دينية ونفوذ الحرس الثوري. وأوضحت أن الغموض حول الحالة الصحية لمجتبى يمثل اختبارًا لقدرة النظام على البقاء بدلاً من كونه فراغًا في السلطة.
وأضافت أن بعض التحليلات الغربية تشير إلى أن تعيين مجتبى قد يكون جزءًا من استراتيجية تمويه لإخفاء المرشد الحقيقي وحمايته من الاستهداف. ومع ذلك، اعتبرت هذا السيناريو ضعيف الاحتمال، مؤكدة أن النظام الإيراني يعتمد بشكل أساسي على الشرعية الدينية، وأن لقب المرشد الأعلى يحمل سلطة لاهوتية لا يمكن نقلها بسهولة.
كما أوضحت تسوكرمان أن أي استراتيجية تمويه قد تخلق مخاطر أكبر من الفوائد، لأن ولاء المؤسسات الدينية يعتمد على وضوح السلطة وليس على الغموض. وأكدت أن تعيين مجتبى يتماشى مع نمط الاستمرارية الداخلية للنظام، وأن ارتباطه بالمؤسسة الأمنية جعله خيارًا منطقيًا.
المرشد الشبح
في سياق متصل، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن مجتبى خامنئي أصيب بجروح بالغة، ورغم تأكيد المسؤولين الإيرانيين تعرضه لإصابة، إلا أنهم لم يكشفوا تفاصيل إضافية عن حالته الصحية. كما أفادت تقارير بأن القادة العسكريين الإيرانيين لم يتلقوا أوامر مباشرة منه حتى الآن.
أثارت التساؤلات حول وضعه بعد بث أول بيان مكتوب منسوب إليه عبر التلفزيون الرسمي الإيراني دون ظهوره شخصيًا. وفي ظل غياب واضح لدور المرشد، يبدو أن إدارة شؤون البلاد تقع على عاتق قيادات الحرس الثوري الإيراني، مما دفع بعض المراقبين لوصف الوضع بأنه قيادة بمرشد “شبح”، في ظل استمرار الضغوط الإقليمية وارتفاع أسعار النفط والغاز.

