شهدت الأوساط الإسرائيلية حالة من الجدل بعد وفاة شوشانا ستروك، ابنة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك، داخل منزلها في ظروف غامضة لا تزال تثير الكثير من التساؤلات حولها حيث عُثر على شوشانا، التي تبلغ من العمر 34 عامًا، متوفاة، وحاولت الطواقم الطبية إنعاشها لكن جهودهم لم تنجح.
فيما يتعلق بالتحقيقات، ذكرت الشرطة الإسرائيلية أن الأدلة الأولية لا تشير إلى وجود شبهة جنائية، لكن هناك بعض التقديرات التي تتحدث عن احتمال انتحارها، وهذا يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى الحادثة التي تتعلق بقضية حساسة كانت شوشانا قد أثارتها سابقًا حيث اتهمت والديها بالتورط في اعتداءات جنسية تعرضت لها خلال طفولتها.
شوشانا كانت قد نشرت مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تحدثت فيه عن ما وصفته بـ “انتهاكات متكررة” تعرضت لها في محيط عائلتها، وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات تمت تحت غطاء طقوس دينية في بيئة يهودية متشددة، وأوضحت أنها تقدمت ببلاغ إلى الشرطة قبل مغادرتها البلاد وطلبت الحماية من “جهات إجرامية ومن عائلتها أيضًا”، حسبما ذكرت.
كما ناشدت شوشانا الجمهور بمساعدتها في نشر قصتها للوصول إلى العدالة، وأكدت أنها كانت تعيش تحت تهديد دائم وتشعر بخطر مستمر، في سياق آخر، تُعرف الوزيرة أوريت ستروك بمواقفها المتشددة تجاه الفلسطينيين ورفضها المتكرر لصفقات تبادل الأسرى أو وقف العمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية.
تشير بيانات سابقة من إسرائيل إلى ارتفاع مقلق في قضايا الاعتداءات الجنسية، حيث أظهرت مؤشرات رسمية عام 2009 أن نحو 21% من النساء والفتيات في تل أبيب تعرضن للاغتصاب، بينما سجل مكتب النائب العام الإسرائيلي حوالي 4300 شكوى تحرش جنسي خلال عام 2023.

