يحتفل العالم في الخامس عشر من مارس كل عام باليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا، وهو يوم أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 17 مارس 2022، ويهدف إلى مواجهة جميع أشكال الكراهية والتمييز القائم على الدين، خاصة ضد المسلمين.
تعتبر هذه المناسبة فرصة لتجديد الالتزام العالمي بقيم التسامح والاحترام المتبادل وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، كما أنها تسلط الضوء على التحديات التي يواجهها المسلمون في بعض مناطق العالم نتيجة انتشار الصور النمطية وخطابات الكراهية، ويجب العمل على التصدي لهذه التحديات من خلال نشر الوعي وترسيخ ثقافة الاحترام والتفاهم.
في هذا السياق، تؤكد جامعة الدول العربية على ضرورة مواجهة الارتفاع المقلق في خطاب الكراهية والتمييز ضد المسلمين، والذي تفاقم بسبب الأزمات العالمية والنزاعات التي ساهمت في تعميق الانقسامات الثقافية والدينية، وتدعو جميع الأطراف إلى التصدي لكافة مظاهر الكراهية الدينية والإساءة إلى المعتقدات، مع تكثيف الجهود لتعزيز ثقافة التسامح والسلام واحترام التنوع الديني والثقافي.
كما تشدد الجامعة على أهمية تعزيز الحوار بين الحضارات والأديان ودعم المبادرات التي تساهم في ترسيخ التفاهم والتعايش السلمي، مما يسهم في بناء مجتمع عالمي أكثر شمولًا وعدلًا يحتفي بالتنوع الثقافي والديني كونه مصدر قوة ودافعًا للتقدم.
تجدد جامعة الدول العربية التزامها بمواصلة الجهود لمكافحة جميع أشكال الكراهية والتمييز، وتؤكد أن الدين الإسلامي يدعو إلى السلام والعدل والتسامح، وأن التعليم والتوعية يمثلان ركيزتين أساسيتين في تصحيح الصور النمطية السلبية المرتبطة بالإسلام والمسلمين.
تؤكد الجامعة حرصها على تعزيز القيم الإنسانية التي تقوم على التسامح والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب، مما يسهم في بناء عالم يسوده السلام والتعايش المشترك خالٍ من الكراهية والتمييز.

