السيارات الكهربائية.
أحدثت الزيادة الملحوظة في أسعار الوقود، نتيجة للتوترات الجيوسياسية الأخيرة، تأثيرًا كبيرًا على سوق السيارات الكهربائية والهجينة بعد فترة من التراجع في المبيعات.
التقرير الصادر عن وكالة “بلومبيرج” يشير إلى أن تداعيات الصراعات في المنطقة، وخاصة الحرب على إيران، أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين، مما جعل المستهلكين، حتى أولئك الذين يفضلون السيارات التقليدية، يعيدون التفكير في خياراتهم المتعلقة بتكاليف التشغيل.
وفقًا لتقديرات خبراء “بلومبيرج إن إي إف”، من المتوقع أن يدفع السائقون في الولايات المتحدة حوالي 1.65 مليار دولار إضافية مقابل الوقود خلال الأسبوع الحالي فقط.
ستيفن سيجلِكا، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة “إجنيشن ديلر سيرفيسز”، أشار إلى أن وصول سعر جالون البنزين إلى 4 دولارات يمثل نقطة تحول تدفع الكثيرين للتفكير في السيارات الكهربائية.
في هذه المرحلة، أصبحت القرارات الاستهلاكية تتعلق بالمفاضلة بين السيارات الكهربائية بالكامل والخيارات الهجينة التي تجمع بين الوقود والكهرباء.
بيانات منصة “كار إيدج” المدعومة بالذكاء الاصطناعي أظهرت زيادة بنسبة 20% في عمليات البحث عن السيارات الكهربائية بعد اندلاع التوترات، مع تضاعف الاهتمام بطرازات مثل “تسلا موديل واي” و”شيفروليه إكوينوكس”.
أما فيما يتعلق بالأسعار، فقد ارتفع سعر جالون البنزين العادي في الولايات المتحدة بنسبة 20% ليصل إلى 4.29 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، مما زاد متوسط تكاليف الوقود الشهرية للسائق الأمريكي بحوالي 31 دولارًا.
هذا الارتفاع يؤثر بشكل أكبر على مالكي الشاحنات الكبيرة وسيارات الدفع الرباعي، الذين يقدر عددهم بحوالي 60 مليون أسرة أمريكية، نظرًا لاستهلاك مركباتهم كميات أكبر من الوقود، مما يزيد من جاذبية الشاحنات الكهربائية كبديل محتمل.
وفيما يتعلق بكفاءة الطاقة، فإن تكلفة شحن سيارة كهربائية لقطع مسافة 25 ميلاً تبلغ حوالي 1.30 دولار، وهو مبلغ أقل بكثير مقارنة بتكلفة جالون البنزين.
كما أن التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة خلال السنوات الأخيرة ساهم في تقليل تأثير أسعار الكهرباء بالاضطرابات النفطية، حيث يمثل الوقود الأحفوري أقل من نصف مزيج توليد الكهرباء الحالي.
هذا الاتجاه يعكس تزايد الاهتمام العالمي بتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والبحث عن بدائل طاقة أكثر استقرارًا وسط الأزمات الدولية المتزايدة.

