أجرى بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي صباح اليوم اتصالًا مع الوزيرة أوريت ستروك ليقدم لها تعازيه في وفاة ابنتها شوشانا، جاء هذا الاتصال في وقت حساس حيث انتشرت شائعات حول محاولة اغتياله، وأكد مكتب نتنياهو دعمه للوزيرة وعائلتها في هذه الأوقات الصعبة.

هل اغتيل نتنياهو بصاروخ إيراني؟

تصدَّر هاشتاج “نتنياهو؛ مات” منصة “إكس” مؤخرًا، حيث تداول الكثيرون أن نتنياهو قد قُتل في هجوم صاروخي إيراني استهدف مكتبه، مما أثار الكثير من التكهنات حول صحة هذه الأخبار، وبدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مشاركة توقعاتهم حول وفاته، مستندين إلى دلائل تشير إلى أنه قد يكون قُتل بالفعل خلال الأسبوع الماضي، وقد تزامن ذلك مع تصاعد التوترات الإقليمية التي ساهمت في انتشار الأخبار غير المؤكدة بسرعة عبر المنصات الاجتماعية.

نفي مكتب نتنياهو هذه الادعاءات، مؤكدًا أن الأخبار المتداولة حول اغتياله غير صحيحة وأنه بخير، وأشار المكتب إلى أن هذه الشائعات تأتي في إطار الحرب المستمرة بين إسرائيل وإيران والتي أسفرت عن مقتل العديد من الأشخاص، بما في ذلك مسؤولون أمنيون.

في سياق متصل، أظهرت تجربة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي واجه تحديات عسكرية مشابهة، قدرة على إدارة مؤتمرات صحفية بشكل يومي والرد على أسئلة الصحفيين بشكل شامل، بينما كان أداء نتنياهو في مؤتمره الصحفي الأخير عبر تطبيق زووم محط انتقاد، حيث بدا مزيجًا من الغطرسة واللامبالاة.

أبرز ما ظهر في المؤتمر كان مخاوفه من انكشاف مصالحه الشخصية، خاصة في ما يتعلق بالعفو الذي طلبه من رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ لإلغاء محاكمته الجنائية، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات في الإعلام الإسرائيلي.

على الجانب الآخر، أصدرت طهران تحذيرات مباشرة، مؤكدة أنها ستستمر في استهداف نتنياهو، وأعلنت عن استهداف 52 موقعًا في الأراضي المحتلة وثلاث قواعد أمريكية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، كما انتشرت صور وفيديوهات تُظهر نتنياهو مصابًا وسط الدمار، مما زاد من الضجة الإعلامية حول الموضوع.

لكن تقارير لاحقة، خاصة من موقع Mako العبري، أكدت أن هذه الصور تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي وليست حقيقية، وأوضحت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن آخر اجتماع رسمي للحكومة بحضور نتنياهو كان في 12 مارس، مما ينفي الشائعات حول اغتياله في 9 مارس.