قال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن الوضع الحالي الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية مختلف عن الأزمات السابقة، ويرجع ذلك لعدة أسباب، أبرزها مرونة سعر الصرف الذي ساعد في امتصاص العديد من الصدمات، بالإضافة إلى استجابة الوزراء المعنيين السريعة وقراراتهم الحاسمة لمواجهة الأزمة الحالية.
أضاف الوكيل خلال لقائه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الأهم في الوقت الراهن هو استمرار توفير الطاقة ومستلزمات الإنتاج وتنويع المصادر، وذلك بسبب التغيرات التي تحدث في الأسواق نتيجة الأزمة، مشيراً إلى أن زيادة المعروض من السلع تعتبر من العوامل الأساسية لضبط الأسواق، وأكد أن أرصدة السلع متاحة حالياً بصورة مريحة.
من جانبه، شكر رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية رئيس الوزراء على عرضه حول تداعيات الظرف الإقليمي الاستثنائي، وما أشار إليه من رسائل إيجابية تتعلق بتوافر مستلزمات الإنتاج والمواد الخام، وأكد أنه لا توقف للصناعة أو التجارة، حيث قال: “بالتأكيد هناك أزمة حالياً في مختلف دول العالم، ولكن هذه الرسائل الإيجابية من الحكومة ستسهم في إجهاض أي محاولة للاحتكار أو إخفاء السلع، في ظل استمرار عجلة الإنتاج والتصنيع”
وأشار المهندس محمد السويدي إلى أن الاستثمارات لا تزال تتدفق إلى مصر رغم الظروف الحالية في المنطقة، وذلك بسبب الاستقرار الذي تتمتع به البلاد والإجراءات المتعلقة بسعر الصرف المرن، بالإضافة إلى تأكيد الحكومة على استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما جدد السويدي التأكيد على أهمية زيادة حجم الإنتاج في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن ذلك سيساعد في تقليل فرص التلاعب في الأسعار.
خلال الاجتماع، أكد رؤساء الغرف الصناعية والتجارية أن الدولة تعاملت باحترافية منذ بداية الأزمة، حيث تشهد الأسواق حالياً وفرة في الخامات، وسعر صرف مرن، وتوافر للنقد الأجنبي، فضلاً عن نهج المصارحة والمكاشفة الذي يتبعه المسؤولون بشأن أبعاد الأزمة، وبناءً عليه، ستكون الأسعار تنافسية ولن يلجأ أحد للاحتكار أو إخفاء أي سلعة.
وأكدوا أن رصيد الأدوية المتوفر حالياً يكفي لعدة أشهر، مشيرين إلى أن الأزمة قد تخلق فرصاً جديدة يجب استثمارها.
كما طرح رؤساء الغرف الصناعية والتجارية مجموعة من المقترحات للحفاظ على معدلات النمو في عدة قطاعات، بالإضافة إلى حزمة من التيسيرات لتنشيط القطاعات المستهدفة.
وتناول رؤساء الغرف ما عكسه الوضع في المنطقة من زيادة في أسعار المواد الخام والشحن والمحروقات، وهي عوامل أثرت على أسعار مختلف السلع.
في نهاية الاجتماع، قال الدكتور مصطفى مدبولي: “نحن كحكومة ملتزمون بأن تعمل المصانع وكل مواقع الإنتاج بأعلى كفاءة” مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسير في اتجاه يلقى إشادة من الجميع، وأكد على ضرورة تشكيل مجموعة عمل من الوزارات المعنية والاتحادين لمتابعة الأسواق وحل أي مشكلة تطرأ

