التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم مع المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، حيث تم تناول عدة مواضيع مهمة تتعلق بعمل الوزارة.

خلال اللقاء، استعرض وزير الكهرباء مجموعة من الملفات الجارية، خصوصًا في ظل التطورات الحالية في المنطقة، حيث ناقش الموقف التنفيذي للشبكة الموحدة للكهرباء، بما في ذلك وحدات التوليد والمسؤوليات التشغيلية، وأعمال الصيانة والطاقة المتاحة، بالإضافة إلى إنتاج طاقة الرياح وبطاريات تخزين الطاقة، وأكد أنه تم اتخاذ خطوات العام الماضي لتحسين كفاءة الإنتاج مثل تعديل أنماط التشغيل وزيادة القدرات من مصادر الطاقة المتجددة، وتنفيذ خطط لتقليل الفقد الكهربائي، وهو ما يتماشى مع إجراءات الحكومة الأخيرة لترشيد استهلاك الكهرباء في المدن والمحافظات.

في سياق جهود تأمين التغذية الكهربائية، أكد المهندس محمود عصمت على أهمية التعاون المستمر بين الجهات المعنية، وخصوصًا بين وزارتي الكهرباء والبترول، مشيرًا إلى اعتماد خطة التشغيل الديناميكية الحالية التي تهدف إلى تحسين كفاءة وحدات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري مع التركيز على التوسع في استخدام الطاقات المتجددة.

وأوضح الوزير أن نمط التشغيل الحالي يساعد في خفض استهلاك الوقود وتلبية احتياجات الشبكة من الطاقة الكهربائية، كما يتيح معالجة الأزمات الطارئة، مشيرًا إلى تطبيق معايير الجودة التي أدت إلى تقليل معدل استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات ليصل إلى أقل من 170 جرامًا، وأضاف أن هذا العام سيشهد إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة الموحدة، مما يعزز استدامة واستقرار منظومة الكهرباء الوطنية.

كما تناول المهندس محمود عصمت بعض جوانب مبادرة تحسين كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي وتأثيرها على استقرار الشبكة الموحدة، مستعرضًا خطة العمل للصيف المقبل والاستعدادات اللازمة للتعامل مع زيادة الأحمال والاستهلاك، بالإضافة إلى أهمية محطات تخزين الطاقة في تحقيق استقرار الشبكة أثناء فترات الذروة.

في نهاية اللقاء، أشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى مشاركته في القمة العالمية للطاقة النووية التي انعقدت في باريس، حيث ألقى كلمة مصر في هذه القمة، مؤكدًا أن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية حق أصيل لجميع الدول بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي، موضحًا أن مصر تواصل جهودها في البحث والتطوير في مجال الطاقة النووية السلمية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، مشددًا على سعي مصر للاستفادة من خبراتها وكوادرها المؤهلة لتعزيز استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى المستويين العربي والإفريقي.