أثناء عمل أطباء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية في القافلة الطبية المصرية للسودان في ديسمبر ٢٠٢٥، واجهوا العديد من الحالات التي تحتاج لتدخلات جراحية، وكان من بين هذه الحالات مريض يعاني من ألم شديد ويشعر باليأس بسبب تأجيل عمليته أكثر من مرة قبل وصول القافلة، وذلك بسبب نقص الإمكانيات اللازمة لإجراء العملية.
عندما أصر المريض وأهله على ضرورة إجراء العملية بعد مشقة السفر في ظروف صعبة، جاء الطبيب المصري أ. د. طارق عبد الغني، رئيس قسم المخ والأعصاب بمستشفى الجمهورية التعليمي، بهدوء وثقة ليخبرهم أنه سيرفع توصية لإجراء العملية واستكمال علاج المريض في القاهرة.
وعد الطبيب
هذا الوعد من الطبيب كان بمثابة أمل لأهل المريض، ولم يكن لديهم فكرة أن مصر ستعتبر هذا الوعد واجباً عليها، حيث أصدر أ. د. خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان قراراً بعلاج المريض على نفقة الحكومة المصرية، وتم نقل المريض إلى مستشفى الجمهورية التعليمي ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، وعندما رأى المريض وأهله الطبيب الذي وعدهم، لم يصدقوا ما يحدث، فالوعد تحقق وتمت العملية بنجاح.
قام السفير السوداني بالقاهرة عماد الدين عدوي بزيارة مستشفى الجمهورية التعليمي، وقدم الشكر لوزير الصحة والسكان وأ. د. محمد مصطفى عبد الغفار رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، على الجهود المبذولة خلال القافلة في السودان وفي القاهرة، ونقل تحيات وشكر رئيس وزراء السودان، وأثنى السفير على مستوى الخدمة الطبية المقدمة في مستشفى الجمهورية التعليمي كصرح طبي متميز من صروح الهيئة.

