شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا حيث بلغ متوسط السعر 3.70 دولار للغالون، وهو ما يمثل زيادة تصل إلى 24% منذ بداية الصراع الإيراني في 28 فبراير. هذا الرقم يعد الأعلى منذ مايو 2024، ويأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الإمدادات بسبب التوترات بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يعكس تسارعًا غير مسبوق في الأسعار.
تأثرت أسعار الوقود بشكل كبير نتيجة الاضطرابات في صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، مما يهدد بزيادة الأعباء المالية على المستهلكين ويؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي العالمي. هذا الوضع قد يشكل تحديًا سياسيًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة، خاصةً أن خفض تكاليف الطاقة كان من أبرز وعوده الانتخابية.
علق ويليام ستيرن، الرئيس التنفيذي لشركة Cardiff، على الوضع قائلًا إن تأثير الصدمات الجيوسياسية يظهر بسرعة على جيوب المواطنين، حيث يشعرون بالضغط المالي عند تعبئة خزانات سياراتهم. من المتوقع أن تستمر الزيادات في الأسعار، خاصة بعد تعرض المزيد من السفن لهجمات في مضيق هرمز، بالإضافة إلى تحول الولايات المتحدة نحو بيع بنزين الصيف الذي يتميز بكفاءة احتراق أعلى لكنه يتطلب تكاليف إنتاج أعلى.
أشار دينتون سينكويغرنا، كبير محللي النفط في Oil Price Information Service، إلى أن أسعار البنزين الفورية وأسعار الجملة شهدت ارتفاعات ملحوظة في نهاية الأسبوع الماضي. عادةً ما تنعكس التغيرات في أسعار الجملة على أسعار المحطات في اليوم التالي. كما استمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع رغم اقتراح وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وهو ما أثار تساؤلات حول تفاصيل التنفيذ.

