رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ونظيره النرويجي يوناس جار ستوره أكدا على أهمية بلديهما كمنتجين موثوقين للنفط والغاز على مستوى العالم، وأشارا إلى ضرورة تعزيز التعاون بينهما في مجالات الأمن في القطب الشمالي والفضاء والمعادن الحيوية والطاقة. جاءت هذه المحادثات في أوسلو في وقت حساس بسبب تأثيرات الحرب في إيران على سلاسل إمداد النفط، خاصة بعد توقف الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يُعتبر ممرًا حيويًا لنقل حوالي خُمس النفط العالمي، وفقًا لما ذكره بيان من مكتب رئيس الوزراء.
دور كندا والنرويج في استقرار الأسواق
أوضح كارني أن كندا والنرويج، بصفتهما مصدرين آمنين ومنخفضي الانبعاثات، تلعبان دورًا حيويًا في استقرار أسواق النفط، خاصة بعد قرار وكالة الطاقة الدولية بضخ 400 مليون برميل من الاحتياطيات، وهو ما يُعتبر أكبر عملية إفراج طارئة في تاريخ الوكالة. كما أعلنت كندا أنها ستزيد إنتاجها بمقدار 23.6 مليون برميل للمساهمة في الجهود الدولية، مشيرة إلى أن إنتاجها يتميز بانخفاض بصمته الكربونية.
باعتبار كندا والنرويج من الدول المصدرة، فإنهما غير ملزمتين بالاحتفاظ باحتياطيات تغطي 90 يومًا، بل تساهمان في زيادة الإنتاج لمواجهة التحديات الحالية.
مشاريع جديدة وتحديات بيئية
ناقش كارني أيضًا مع شركة “إكوينور” مشروع “باي دو نور” قبالة نيوفاوندلاند، والذي من المتوقع أن يبدأ إنتاجه في عام 2031، رغم وجود بعض الانتقادات البيئية في كندا. كما شملت لقاءاته شركات أخرى مثل شركة الطاقة الوطنية في آيسلندا وشركة “ميرسك” للشحن. تأتي هذه اللقاءات في وقت تواجه فيه كندا خسارة حوالي 84 ألف وظيفة في فبراير، مما دفع الحكومة لتعزيز الدعم قصير الأجل من خلال تخفيضات ضريبية وزيادة ائتمان ضريبة السلع والخدمات.

