نفت القيادة المركزية الأمريكية الاتهامات التي وجهها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن استخدام الولايات المتحدة لطائرات مسيّرة لمهاجمة دول الخليج وإلقاء اللوم على إيران وأكدت أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة وتهدف فقط إلى تضليل الرأي العام وتحويل الأنظار عن الهجمات التي شنتها إيران على دول الجوار في الفترة الأخيرة.
وفي بيان أصدرته، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن التصريحات الإيرانية بشأن هجمات بطائرات مسيّرة تهدف إلى تشتيت الانتباه عن الهجمات التي نفذتها القوات الإيرانية والتي استهدفت آلاف الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه دول مجاورة، حيث استهدفت هذه الهجمات بشكل عشوائي أهدافًا مدنية مثل الفنادق والمطارات والمجمعات السكنية والبنية التحتية الاقتصادية.
كما أكدت القيادة المركزية أن العمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة في المنطقة تركز فقط على القدرات العسكرية الإيرانية بهدف تقليل التهديدات التي تشكلها على أمن المنطقة واستقرارها، وأشارت إلى أن الضربات الأمريكية تُنفذ بدقة وتركز على مواقع عسكرية محددة، وذلك ضمن جهود ردع التهديدات ومنع تصعيد أكبر في المنطقة.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الوضع العسكري توترًا متزايدًا بين إيران وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت عدة مواقع في الأيام الأخيرة.
يرى مراقبون أن هذا التبادل الحاد للتصريحات بين طهران وواشنطن يعكس عمق الأزمة المتصاعدة في المنطقة، مما يثير مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي قد يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.

