قالت منظمة الصحة العالمية إنها خصصت مليوني دولار كتمويل طارئ لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا حيث تزداد الاحتياجات الصحية الإنسانية في هذه المناطق بشكل ملحوظ.

أوضحت المنظمة في بيانها أن استمرار الأزمات في الشرق الأوسط يتطلب استجابة سريعة وفعالة لذلك تم تخصيص هذا المبلغ من صندوق الطوارئ لدعم العمليات الصحية الحيوية حتى يتم جمع مزيد من التمويل من المانحين.

كما ذكرت الدكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن تصاعد الصراع في المنطقة يزيد الضغط على الأنظمة الصحية حيث تواجه الخدمات الصحية تحديات كبيرة مما يجعل الدعم ضروريًا لاستمرار تقديم الرعاية الصحية.

في لبنان، يتزايد عدد المصابين وتضررت البنية التحتية الصحية مما يضع ضغطاً هائلاً على الخدمات الصحية التي تعاني أصلاً من الإرهاق حيث سيخصص مليون دولار لدعم تنسيق حالات الطوارئ وتعزيز مراقبة الأمراض وتوفير الأدوية الأساسية.

أما في العراق، فتعاني الخدمات الصحية من ضغوط متزايدة خاصة في المستشفيات القريبة من مناطق النزاع حيث سيخصص 500 ألف دولار لدعم إدارة الإصابات الجماعية وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية.

وفي سوريا، عبر أكثر من 104,300 شخص الحدود مؤخرًا من لبنان حيث يعيش أكثر من 116,900 نازح داخليًا في ظروف صعبة مما يستدعي تخصيص 500 ألف دولار لدعم توفير الخدمات الصحية الأساسية.

أيضًا سيتم توفير تمويل لدعم التدخلات الصحية في إيران إذا طلبت المنظمة ذلك مما يبرز الحاجة الملحة إلى الدعم الدولي في ظل الظروف الحالية.

تفاقم الصراع في الشرق الأوسط الحاجة إلى تمويل عاجل حيث كانت المنظمة بحاجة إلى 633 مليون دولار لعام 2026 للاستجابة للأزمات المعقدة، ولكن حتى الآن لم يتم تمويل هذه النداءات إلا بنسبة 37% مما يستدعي زيادة الدعم الدولي.

في الربع الأول من عام 2026، قدمت كندا والكويت والبرتغال وإستونيا دعماً سخياً لصندوق الطوارئ بينما ساهمت دول أخرى مثل ألمانيا والنرويج وكندا في دعم هذه الجهود.

تساعد هذه المساهمات الطوعية منظمة الصحة العالمية على الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ الصحية حول العالم، ولكن نقص الموارد في صندوق الطوارئ يؤثر على قدرة المنظمة على توسيع استجابتها للأزمات الصحية الناشئة.