قررت حكومة بنجلاديش إنهاء القيود المفروضة على بيع الوقود، وهذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الإمدادات قبل عطلة عيد الفطر، كما أنها تسعى لضمان توفر كميات كافية من المياه لري حقول الأرز. وزير الدولة للطاقة والكهرباء أنينديا إسلام أميت أعلن خلال مؤتمر صحفي في العاصمة دكا أن عدة سفن محملة بالوقود وصلت بالفعل إلى ميناء تشاتوجرام، وأكد أن الاحتياطيات الحالية كافية لتلبية الطلب المتزايد خلال فترة العطلات، لكنه لم يكشف عن تفاصيل حجم المخزونات، وأوضح أن توزيع الوقود سيبدأ اعتبارًا من اليوم وحتى إشعار آخر حسب مستويات الطلب.
هذا القرار يأتي بعد فترة تقنين استمرت تسعة أيام، حيث تم تحديد سقف لمبيعات الوقود للمركبات الخاصة والحافلات والشاحنات، وذلك بسبب المخاوف من اضطراب الإمدادات نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، وفقًا لوكالة بلومبرج. عادة ما يتجه ملايين السكان في المدن إلى مسقط رأسهم في المناطق الريفية خلال هذه المناسبة، والسلطات تتوقع مغادرة نحو 15 مليون شخص العاصمة دكا خلال الأيام المقبلة للاحتفال بأكبر الأعياد الإسلامية في البلاد.
ورغم الارتفاع الكبير في أسعار النفط عالميًا، قررت الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء طارق رحمن عدم رفع أسعار الوقود محليًا في الوقت الحالي، وأوضح أميت أن الحكومة لا تعتزم زيادة الأسعار طالما أن الاقتصاد قادر على تحمل الضغوط الحالية.
في سياق متصل، تدرس بنجلاديش عدة خيارات لتعزيز أمن إمدادات الوقود، منها طلب زيادة شحنات الديزل القادمة من الهند عبر خط الأنابيب القائم بين البلدين، بالإضافة إلى بحث إمكانية شراء منتجات وقود مصنعة من النفط الروسي بعد تكريره في دولة ثالثة.

