أكد المركز القومي للبحوث أن الانتقال من الصيام إلى تناول الطعام المعتاد في عيد الفطر يعتبر فترة حساسة من الناحية الأيضية حيث يتعرض الجسم لتغيرات كبيرة تتطلب الحذر في التعامل مع النظام الغذائي الجديد.

تأثير الانتقال المفاجئ على الجسم

أوضح المركز أنه بعد شهر من الصيام تزداد حساسية الخلايا للأنسولين بشكل ملحوظ وعندما يتناول الشخص كميات كبيرة من السكريات البسيطة الموجودة في حلويات العيد يواجه الجسم خطر ارتفاع سكر الدم بشكل حاد لذا يُنصح بتوخي الحذر في هذا الجانب.

استراتيجيات التغذية المناسبة

ينصح خبراء التغذية بتطبيق استراتيجية تسلسل الوجبات حيث يُفضل البدء بتناول الألياف والبروتين مما يساعد في إبطاء امتصاص الجلوكوز ويقي خلايا البنكرياس من الإجهاد الكيميائي ويعمل على استقرار مستويات الطاقة كما أن دمج التوابل الوظيفية مثل القرفة والقرنفل في الحلويات يمكن أن يعزز من فعالية مستقبلات الأنسولين.

استخدام المكسرات كبديل للدهون المهدرجة يُعتبر خيارًا صحيًا حيث توفر الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي تدعم صحة الأوعية الدموية وتساعد في تقليل الالتهابات المرتبطة بالوجبات الدسمة.

أهمية التوازن الميكروبي

التغيير المفاجئ في توقيت ونوعية الوجبات قد يؤدي إلى اضطراب مؤقت في توازن الميكروبات في الأمعاء لذلك يُنصح بتناول الأغذية المتخمرة التي تحتوي على البروبيوتك في صباح يوم عيد الفطر للمساعدة في إعادة مستويات البكتيريا النافعة حيث يعزز ذلك إفراز هرمونات الشبع ويقلل من عسر الهضم والانتفاخ.

كما أشار المركز القومي للبحوث إلى أهمية التركيز على المشروبات الوظيفية التي تحفز الإنزيمات الهاضمة مثل الشاي الأخضر والزنجبيل مع ضرورة مراعاة الحالات الخاصة مثل مرضى السكري من خلال تنظيم الوجبات وتوزيعها زمنياً لتفادي متلازمة التمثيل الغذائي الناتجة عن الإفراط المفاجئ في تناول الطعام.