أدانت الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بشدة استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين ومنعهم من أداء شعائرهم الدينية، خاصة في شهر رمضان وفي الليالي العشر الأخيرة منه.

وأكدت الدول الأعضاء أن هذا الإجراء يعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، كما أنه يسيء إلى الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى ويستفز مشاعر ملياري مسلم حول العالم، مما يقوض حرية العبادة والوصول إلى أماكن العبادة.

وأعلنت الدول الأعضاء رفضها القاطع لهذا الإجراء غير الشرعي وغير المبرر، مشددة على أن تذرع سلطات الاحتلال بالأحداث الجارية في المنطقة لا يبرر استمرارها في هذه الممارسات الاستفزازية تجاه المصلين، وأكدت أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

كما عبر الأعضاء عن رفضهم لجميع القرارات والإجراءات غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الوضع الديمغرافي والقانوني والتاريخي للقدس وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية.

وشددت الدول الأعضاء على أن فلسطين تملك كامل السيادة على مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وأكدت على أهمية الدور التاريخي للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحمايتها والحفاظ على هويتها العربية.

وأكدت أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة للأردن هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، وليس لإسرائيل الحق في اتخاذ أي إجراء يمنع المسلمين من أداء عباداتهم، حيث أن ذلك يزيد من حدة الصراع ويؤثر سلبًا على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وطالبت الدول الأعضاء المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف صارم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة تجاه المقدسات في القدس واحترام حرية العبادة والوضع القانوني في المدينة، كما دعت إلى رفع جميع القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى القدس.

وسجلت كل من تونس والعراق تحفظات على بعض العبارات الواردة في البيان، خاصة فيما يتعلق بالإشارة إلى حدود الرابع من يونيو 1967 والقدس الشرقية.