كشف مسؤول استخباراتي إسرائيلي رفيع المستوى عن تفاصيل جديدة تتعلق بالأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها النظام الإيراني والتي أدت إلى اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث أشار إلى أن الإيرانيين أخطأوا في تقدير نوايا إسرائيل، معتقدين أن الشخصيات البارزة لن تتعرض لهجوم خلال النهار، لكن العملية تمت في وضح النهار مما شكل صدمة للنظام الإيراني.
أكد المسؤول أن الإيرانيين حاولوا نقل بعض القدرات النووية ومشروعات الأسلحة إلى منشأة تحت الأرض في طهران، لكن تلك المنشأة دمرت بالكامل في عملية عسكرية أطلق عليها اسم “زئير هارير”، وقد شن سلاح الجو الإسرائيلي هجمات على مواقع المشروع النووي، مستهدفًا العلماء ومديري المشاريع ومراكز المعرفة، كما يواصل جهاز الاستخبارات البحث عن المواقع التي تحتفظ فيها إيران باليورانيوم المخصب بنسبة 60% القابل للاستخدام في تصنيع قنبلة نووية.
وأشار المصدر إلى أن عملية اغتيال كبار قادة النظام، بما في ذلك علي خامنئي، كانت من أكثر العمليات تعقيدًا نظرًا للتكتم الشديد الذي يحيط بالمرشد الأعلى وبالدوائر الأمنية الإيرانية المختلفة، ولا يزال وضع المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي غير واضح بعد مرور 15 يومًا على بدء الحملة العسكرية.
وأكد المسؤول أن النظام الإيراني تلقى ضربات موجعة وبدأ يحاول بث الاستقرار داخليًا، مستعينًا بمبعوثيه وحلفائه من حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية، بينما لا يزال الحوثيون مترددين في المشاركة.
أظهرت التقديرات أن الجيش الإسرائيلي دمر أكثر من 70% من القدرات الصاروخية لإيران، واستهدف 2200 موقع تابع للنظام، بما في ذلك المباني والمقرات والمنازل الآمنة والقواعد العسكرية، سواء كانت فوق الأرض أو تحتها، بما في ذلك مواقع اعتقد الإيرانيون أنها سرية.
تركزت العمليات بشكل خاص على الصناعات الدفاعية الإيرانية، والتي تُكبّد النظام خسائر بمليارات الدولارات يوميًا، وتهدف هذه الحملة إلى منع إيران من استئناف إنتاج الصواريخ والأسلحة وتحويل الضربة الاقتصادية إلى عقبة أمام دعم وكلائها في الشرق الأوسط.
فيما يخص حزب الله، كشف المصدر عن مقتل أكثر من 120 مقاتلاً من فيلق رضوان، و400 عنصر من حزب الله بنيران الجيش الإسرائيلي، بعد محاولات فاشلة من الإيرانيين لنقل الأسلحة إلى لبنان عبر سوريا.
وأشار المسؤول إلى أن إيران حولت 1.5 مليار دولار إلى حزب الله قبل العملية العسكرية، لكن الحملة الإسرائيلية نجحت في عرقلة هذه المحاولات.

