أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحاته اليوم، أن إيران لن تطلب وقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن طهران ستدافع عن نفسها مهما طال الأمر حتى يدرك الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أن تصرفاته تُعتبر “حرباً غير شرعية” وأشار عراقجي إلى أن هناك أشخاصاً يُقتلون “لمجرد أن ترامب يريد التسلية”، في إشارة إلى تصعيد الولايات المتحدة في المنطقة بدون مبرر قانوني أو إنساني.

تأتي تصريحات عراقجي في وقت يشهد فيه الوضع الإقليمي توتراً متزايداً بعد سلسلة من الهجمات على مواقع إيرانية ودول الخليج، ورأى الوزير الإيراني أن هذه الأحداث تعكس بوضوح طبيعة السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، وأكد أن إيران لن تستسلم لأي ضغوط خارجية وأن الدفاع عن السيادة الوطنية والحقوق الإقليمية سيبقى أولوية قصوى للقيادة الإيرانية.

أضاف عراقجي أن موقف طهران في هذا الشأن لا يقتصر على الرد العسكري فقط، بل يشمل أيضاً تعزيز الاستقرار الداخلي والأمن القومي، مع الحفاظ على علاقات دبلوماسية فعالة مع دول الجوار رغم الأزمة الحالية، وأوضح أن أي محاولات لربط تصرفات إيران بالسياسات الأمريكية السابقة أو تصويرها على أنها ضعف للقيادة الإيرانية غير صحيحة، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني والقيادة مستمران في مواجهة أي تهديدات بطريقة منظمة وهادئة.

تصريحات عراقجي تأتي في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي بقلق تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد تبادل الهجمات والضغوط الدبلوماسية في الخليج، وأكد عراقجي أن إيران لن تتراجع عن موقفها الدفاعي وأن استمرار المواجهة حتى يدرك الطرف الآخر طبيعة الإجراءات الأمريكية غير الشرعية يعد أمراً ضرورياً للحفاظ على السيادة والأمن الإقليمي.

كما تعكس تصريحات عراقجي تحذيراً ضمنياً للمجتمع الدولي بأن أي محاولات للضغط على إيران باستخدام القوة العسكرية ستقابل برد مناسب، مشدداً على أن طهران مصممة على حماية مواطنيها ومصالحها الإقليمية مهما كانت التحديات الخارجية.