كشفت منصة Android Authority أن جوجل بدأت في تفعيل ميزة “وضع النوافذ المكتبي” بشكل افتراضي على الأجهزة اللوحية التي تعمل بإصدار Android 16 QPR3 المستقر، بعد فترة من الاختبارات التي كانت محصورة في خيارات المطورين فقط، وهذه الواجهة الجديدة تهدف لتقديم تجربة مشابهة لأنظمة سطح المكتب على التابلت، حيث يمكن تشغيل التطبيقات في نوافذ قابلة للتحريك وتغيير حجمها بدلاً من الاقتصار على ملء الشاشة أو تقسيمها إلى نصفين كما كان في السابق.
تجربة متعددة النوافذ على الأجهزة الكبيرة
أشارت Android Authority إلى أن وضع “desktop windowing” متاح حالياً فقط على تابلت Pixel، ومن المتوقع أن يصل إلى أي جهاز لوحي يعمل أو سيتم تحديثه في المستقبل إلى Android 16 QPR3 أو Android 17، كجزء من بيئة النوافذ الجديدة للأجهزة ذات الشاشات الكبيرة، والهدف من هذا الوضع هو تمكين المستخدم من فتح أكثر من تطبيق في وقت واحد داخل نوافذ مستقلة يمكن سحبها وإعادة ترتيبها وتغيير حجمها بحرية، مما يوفر تجربة مشابهة لما يقدمه الحاسوب المكتبي أو المحمول.
شريط علوي للتحكم في النوافذ
أكدت Android Authority أن كل نافذة تطبيق في الوضع الجديد تحصل على شريط علوي يعرض اسم التطبيق وأيقونته، مع قائمة منسدلة وأزرار للتحكم تشبه الموجودة في أنظمة سطح المكتب، وتتيح القائمة المنسدلة بجوار اسم التطبيق في وضع النافذة أو في شاشة تعدد المهام للمستخدم بسرعة إرسال التطبيق إلى وضع تقسيم الشاشة التقليدي، أو نقله إلى “سطح مكتب” آخر، أو إرجاعه إلى وضع ملء الشاشة، مما يسهل الانتقال بين الأوضاع المختلفة للنوافذ.
تحول من خيارات المطورين إلى ميزة افتراضية
ذكرت Android Authority أن خاصية النوافذ الحرة على أندرويد ليست جديدة تماماً، إذ بدأت جوجل تجربتها منذ أيام Android Nougat لكنها ظلت لفترة طويلة مخفية خلف إعدادات المطورين وغير مكتملة من حيث تجربة الاستخدام، وقد أعادت جوجل إحياء هذه الفكرة خلال عملها على تحويل أندرويد إلى نظام يناسب الشاشات الكبيرة وأوضاع سطح المكتب، وصولاً إلى الشكل الحالي لوضع “desktop windowing” الذي أصبح الآن جزءاً رسمياً من واجهة التابلت دون الحاجة لتفعيل خيارات تجريبية.
تكامل مع وضع سطح المكتب عند توصيل الهاتف بشاشة خارجية
أشارت Android Authority إلى أن جوجل تعمل بالتوازي على وضع سطح مكتب كامل يظهر عند توصيل هاتف أندرويد بشاشة خارجية، بأسلوب مشابه لما تقدمه سامسونج في وضع DeX، ويعتمد هذا الوضع أساساً على نفس بيئة النوافذ المكتبية المطورة للأجهزة اللوحية، وتجربة النوافذ الحرة على التابلت تمثل خطوة تمهيدية لتوحيد طريقة عمل النوافذ بين التابلت ووضع سطح المكتب على الشاشات الخارجية، بحيث يحصل المستخدم في النهاية على واجهة متقاربة سواء كان يعمل على تابلت أو على هاتف موصول بشاشة كبيرة.
تجربة شبه مكتملة مع بعض التفاصيل الناقصة
أكدت Android Authority، من خلال انطباعات عملية بعد استخدام الميزة لفترة، أن وضع “desktop windowing” يبدو في صورته الحالية أقرب لتجربة مكتبية متكاملة، من حيث إمكانية تحريك النوافذ وتغيير حجمها والوصول السريع لأوامر التقسيم وملء الشاشة، لكن هناك بعض التفاصيل التي ما زالت بحاجة إلى تحسين، مثل سلوك بعض التطبيقات غير المهيأة جيداً لوضع النوافذ، وبعض اللمسات الأخيرة على شريط النوافذ وطرق ترتيبها، لكن الأساس الذي وضعته جوجل في Android 16 QPR3 يبدو جاهزاً للبناء عليه في الإصدارات القادمة.

