في ظل هذا النجاح الباهر، يبرز تساؤل مهم حول اختيار أعضاء النادي لشخصية تروج للأمان بدلاً من اختيار من يقدم رؤية استراتيجية شاملة. جاء فيكتور فونت إلى المنافسة محملاً بأوراق ضخمة وخطط اقتصادية متقنة، تتضمن رؤى عن برشلونة الرقمي وإعادة الهيكلة المؤسسية.

على الجانب الآخر، دخل لابورتا المعركة بميزة فريدة: الكاريزما. فقد أدرك بذكاء أن مشجعي كتالونيا في هذه المرحلة لا يحتاجون إلى مدير مالي يتحدث عن الديون، بل يبحثون عن قائد قادر على استعادة هيبتهم أمام العالم.

اختار الجمهور لابورتا بسبب سحره وقدرته على السخرية من المنافسين بابتسامة واحدة، في حين بدت وعود فونت التقنية كأرقام جافة. بالنسبة للأعضاء، يعتبر لابورتا الشخص القادر على إقناع النجوم بالبقاء، وهو من يرعب الخصوم بمجرد تواجده في المدرجات، وقد أنقذ النادي من أزماته المالية بالفعل بدلاً من الاعتماد على الوعود فقط، رغم بعض السلبيات التي قد تلاحقه.

هذا الفوز يبرز أن المشاعر في عالم كرة القدم لا تزال تتفوق على الحسابات المنطقية، وأن صورة الرئيس القوي تكتسب قيمة كبيرة في عيون الجماهير المتألمة.