تابع الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، أعمال البعثة الأرجنتينية التي تعمل في مقبرة نفر حتب TT49 التي تعود للأسرة الثامنة عشرة من عصر الملك أي، حيث كانت المقبرة للكاتب المعظم آمون والمشرف على ماشيه آمون وعاملات النسيج الجميلات الخاصة بآمون.
المقبرة مصممة على شكل هيكل معماري يتكون من غرف دفن في محور طولي يمتد من الشرق إلى الغرب، مما يعكس فكرة تجدد المتوفي ورحلة الشمس اليومية من الفناء، حيث تتكون من ممر خارجي وقاعة وممر داخلي بالإضافة إلى مقصورة خاصة بالعبادة تحتوي على ثلاث تماثيل منحوتة في الصخر.
منذ عام 2000 وحتى 2023، قامت جامعة يونيس أيرس الأرجنتينية بتوثيق ودراسة الأنماط الكتابية والأثرية للنصوص التذكارية، بينما قام فريق ألماني بصيانة وتنظيف اللوحات الجدارية باستخدام تقنية الليزر، وقد تم إنجاز المشروع بفضل منحة مقدمة من مؤسسة جيردا هنكل وتحت إشراف وزارة السياحة والآثار، ومن المتوقع فتح المقبرة للزيارة عام 2024.
تتميز مقبرة نفر حتب TT49 بأهم المناظر والنقوش التي تصور مشاهد الحياة اليومية والمهنية، حيث تظهر مهارة نفر حتب في عمله، بالإضافة إلى مشاهد لورش العمل وإنتاج المنسوجات الخاصة بمعبد آمون.
كما تحتوي المقبرة على نقوش تفصيلية لموكب الجنازة والممارسات الجنائزية، مما يعكس طقوس العبور للحياة الأخرى، والتي تأثرت بالتغيرات السياسية والعقائدية بعد فترة العمارنة.
داخل المقبرة، توجد مقصورة تضم تمثالاً يجمع بين نفر حتب وزوجته “مريت آمون”، التي كانت تحمل لقب منشدة الإله آمون، حيث يظهران بملابس كتانية دقيقة تعكس رقي الفن في تلك الفترة.
تتميز المقبرة أيضاً بألوانها الزاهية ونقوشها المحفورة بدقة فائقة التي تغطي جدرانها، حيث تصور صاحب المقبرة في أوضاع تعبد.

