تترقب الملايين في مختلف أنحاء العالم بداية عيد الفطر المبارك مع اقتراب نهاية شهر رمضان، حيث يتطلع الجميع لمعرفة موعد انتهاء الصيام وبدء الاحتفالات التي تجمع الأهل والأصدقاء في أجواء مليئة بالفرح والمحبة، ويزداد الشغف في مصر بانتظار إعلان دار الإفتاء عن نتائج الرؤية الشرعية للهلال.
موعد عيد الفطر لعام 2026
تشير الحسابات الفلكية التي أعدها المعهد القومي للبحوث الفلكية إلى أن شهر رمضان هذا العام سيكتمل تسعة وعشرين يوماً فقط، مما يعني أن يوم الجمعة الموافق العشرين من مارس 2026 سيكون هو أول أيام عيد الفطر المبارك في جميع محافظات الجمهورية.
استعدادات الحكومة والقطاع الخاص
تستعد الدولة المصرية بشكل جيد لتنظيم أيام العطلات الرسمية لضمان راحة المواطنين، حيث أصدر رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي قراراً يحدد فترة الإجازة التي تبدأ من يوم الخميس التاسع عشر من مارس وتستمر حتى الاثنين الثالث والعشرين من مارس، لتشمل وقفة العيد وأول أيام عيد الفطر.
ولم يقتصر الأمر على القطاع الحكومي فقط، بل شمل أيضاً العاملين في القطاع الخاص، حيث أعلن وزير العمل حسن رداد عن منح إجازة مماثلة، مشدداً على أحقية العاملين في الحصول على كامل أجورهم خلال هذه الأيام، مع توضيح الضوابط القانونية في حال استدعت ظروف العمل تشغيل العامل، حيث يتم تعويضه بأجر مضاعف وفقاً لقانون العمل الجديد.
تأتي هذه القرارات لتمنح الموظفين فرصة كافية للسفر إلى محافظاتهم وقضاء وقت ممتع مع عائلاتهم، خاصة مع تأكيد الفلك أن الجمعة هو أول أيام عيد الفطر، وتعمل الهيئات العامة وشركات قطاع الأعمال على إنهاء كافة التزاماتها قبل بدء العطلة لضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين خلال أيام العيد التي تمتد لخمسة أيام متصلة.
شعائر الصلاة والزكاة في العيد
بالنسبة للجوانب الروحية، من المقرر أن تقام صلاة العيد في تمام الساعة السادسة وأربع وعشرين دقيقة صباحاً، وستفتح المساجد الكبرى والساحات لاستقبال المصلين في القاهرة والمحافظات، مع توقعات بزحام شديد في صبيحة يوم الجمعة الذي يوافق فلكياً أول أيام عيد الفطر، حيث يحرص المصريون على اصطحاب الأطفال وتوزيع الحلوى.
كما حددت دار الإفتاء المصرية بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية قيمة زكاة الفطر لهذا العام بمبلغ خمسة وثلاثين جنيهاً كحد أدنى، ودعت المواطنين لتعجيل إخراج الزكاة قبل صلاة العيد لضمان وصولها للمستحقين وإدخال السرور على قلوب الفقراء، مؤكدة أن هذه الفريضة هي طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، مما يساهم في تعزيز فرحة الصائمين بقدوم العيد.
تسود حالياً الأسواق المصرية حركة نشطة من المواطنين لشراء ملابس العيد ومستلزمات الكعك والبسكويت، وسط رقابة حكومية لضبط الأسعار وتوفير السلع الأساسية، ومع اقتراب اللحظة الحاسمة، يبقى الأمل معقوداً على قضاء أيام مليئة بالبهجة والسلام، حيث يمثل العيد فرصة للتصالح والتراحم بين كافة أطياف المجتمع، منتظرين بفارغ الصبر تلك اللحظة التي يُعلن فيها رسمياً حلول العيد السعيد.

