شهدت أسعار الوقود في محطات الخدمة بالمغرب ارتفاعًا ملحوظًا اعتبارًا من اليوم الاثنين حيث زاد سعر الديزل بمقدار درهمين بينما ارتفع سعر البنزين بمقدار 1.44 درهم وهذا يعكس التأثير الواضح لتقلبات أسعار الطاقة العالمية على السوق المحلية وقد كانت هناك توقعات بارتفاع الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطرابات سوق النفط العالمي.
هذا الارتفاع يأتي بعد أسبوعين فقط من زيادة سابقة في بداية الشهر حيث بلغ ارتفاع السعر حينها 25 سنتيمًا وفقًا لوكالة الأنباء المغربية.
مع هذا الارتفاع الجديد من المتوقع أن تصل أسعار الوقود إلى مستويات أعلى بكثير حيث قد يرتفع سعر لتر الديزل من حوالي 10.20 درهم إلى ما يقارب 12.20 درهم مما يعني زيادة قدرها درهمان لكل لتر.
زيادة سعر البنزين
أما بالنسبة للبنزين الممتاز فمن المتوقع أن يرتفع سعره من حوالي 13.30 درهم إلى نحو 14.74 درهم للتر الواحد بزيادة تصل إلى 1.44 درهم ومع ذلك يجب الإشارة إلى أن هذه الأرقام تعتبر استرشادية وقد تختلف قليلاً حسب شبكة التوزيع ومحطات الخدمة.
تمثل الزيادة الأخيرة تحولًا ملحوظًا في الاتجاه السعري حيث تأتي في ظل ظروف دولية تتسم بتقلبات مستمرة في أسواق الطاقة مدفوعة بالحرب في الشرق الأوسط والتوترات في مضيق هرمز وهو ممر حيوي لتجارة النفط العالمية.
في نظام يعتمد على ارتباط الأسعار بأسعار المنتجات البترولية المكررة عالميًا ينعكس أي تقلب في الأسواق العالمية سريعًا على الأسعار المحلية وقد يؤدي هذا التطور إلى إعادة إثارة المخاوف بشأن تأثير الوقود على القدرة الشرائية للأسر وتكاليف النقل والخدمات اللوجستية مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار العديد من السلع والخدمات.
تداعيات حرب إيران على الاقتصاد المغربي
يتابع المغرب تداعيات حرب إيران على اقتصاده في ظل التقلبات في أسواق الطاقة والتجارة العالمية رغم بعده الجغرافي عن بؤرة الصراع.
يعتقد الخبراء أنه توجد مؤشرات اقتصادية مريحة تعطي للحكومة المغربية القدرة على المناورة وامتصاص الصدمة الأولية لكن المخاوف تبقى قائمة من انعكاسات أعمق إذا طال أمد الحرب واستمرت الضغوط على أسعار النفط وسلاسل الإمداد.
تشير بيانات بنك المغرب المركزي حتى 25 فبراير الماضي إلى أن الاحتياطات النقدية للمغرب تصل إلى حوالي 49.5 مليار دولار وهو ما يكفي لاستيراد السلع والخدمات الأساسية لمدة خمسة أشهر.

