كشف تحقيق نشرته صحيفة وول ستريت جورنال عن خطة معقدة قد تنفذها الولايات المتحدة للسيطرة على احتياطيات اليورانيوم المخصب في إيران، ويُعتقد أن هذه العملية قد تكون واحدة من أكبر عمليات القوات الخاصة في التاريخ.

وفقًا للتحقيق، يتطلب تنفيذ هذه العملية نشر آلاف المقاتلين الأمريكيين لعدة أيام داخل الأراضي الإيرانية، بالإضافة إلى استخدام معدات هندسية ثقيلة لإزالة الأنقاض وتفكيك المتفجرات، كما يتطلب إنشاء مهابط مؤقتة للطائرات في مناطق معادية.

الأدميرال الأمريكي المتقاعد جيمس ستافريديس أشار إلى أن هذه العملية قد تُعتبر “أكبر مهمة للقوات الخاصة على الإطلاق” نظرًا لتعقيدها وحاجتها لفرق متخصصة قادرة على التعامل مع المواد المشعة.

ريتشارد نيفيو، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، ذكر أن السيطرة على كل منشأة نووية إيرانية قد تتطلب أكثر من ألف جندي، محذرًا من المخاطر الكبيرة التي قد تواجه القوات مثل المتفجرات والطائرات المسيرة والهجمات المحتملة، بالإضافة إلى خطر التلوث الإشعاعي.

التقرير أشار إلى أن احتياطيات إيران من المواد الانشطارية تشمل أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ونحو 200 كيلوغرام بنسبة 20%، ولا تزال مدفونة تحت أنقاض المنشآت النووية في أصفهان ونطنز بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت تلك المواقع في يونيو الماضي.

تأتي هذه التقديرات في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أكد أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفًا رئيسيًا في الحرب الحالية، لكنه أوضح أن التركيز الأمريكي ينصب حاليًا على تدمير منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية وليس على تنفيذ عملية برية وشيكة داخل إيران.

من جهة أخرى، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أن طهران لا تعتزم استخراج اليورانيوم المخصب دون إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إيران لا تقوم حاليًا بعمليات تخصيب جديدة.

رغم ذلك، حذر مسؤولون في إسرائيل والولايات المتحدة من أن الوضع الحالي لا يمثل حلاً دائمًا، حيث أكد الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال هولتا أن إنهاء الحرب دون معالجة شاملة لمخزونات المواد النووية والأنفاق تحت الأرض قد يخلق “مشكلة خطيرة” قد تضطر واشنطن وتل أبيب إلى التعامل معها لاحقًا.