أعلنت دار الإفتاء المصرية عن إمكانية إخراج زكاة الفطر نقدًا هذا العام وحددت الحد الأدنى بـ35 جنيهًا لكل فرد، وهذا القرار يتيح للناس خيارات أكثر مرونة في كيفية تقديم زكاتهم.
وأكدت دار الإفتاء أنه يمكن لمن يرغب زيادة المبلغ المحدد، كما ذكرت أن قيمة الفدية للمكلف الذي لا يستطيع الصيام لأسباب شرعية هي 30 جنيهًا عن كل يوم، ويمكن إخراجها يومًا بيوم أو دفعة واحدة في بداية الشهر أو نهايته أو بعده.
وأوضح مفتي الجمهورية أن تقدير زكاة الفطر لهذا العام جاء بناءً على سعر القمح، حيث يعادل 2.5 كيلوغرام للفرد، باعتباره الطعام الرئيسي للكثير من المصريين، وأكد أن الزكاة تطهر النفس وتكمل أجر الصائم من اللغو والرفث.
وأشار إلى أنه يجوز إخراج الزكاة منذ أول يوم في رمضان وحتى قبيل صلاة عيد الفطر، ودعا إلى تعجيل توزيعها على الفقراء والمحتاجين خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الكثيرون.
وذكر المفتي الدكتور نظير عياد أن دار الإفتاء تتبع مذهب الإمام أبي حنيفة الذي يسمح بإخراج زكاة الفطر نقودًا بدلاً من الحبوب، وذلك لتسهيل الأمر على المستحقين، وهذا المذهب مطبق في جميع أنواع الزكاة والكفارات والنذور.
وبيّن أن مقدار الزكاة وفق الفقه الحنفي هو نصف صاع من بُرّ أو دقيق أو سويقة أو زبيب، أو صاع من تمر أو شعير، حيث يساوي الصاع أربعة أمداد، والمد عندهم هو مقدار ملء اليدين المتوسطتين، ما يعادل رطلين بالعراقي.
وأشار إلى أن إخراج الزكاة بعد صلاة العيد يعتبر صدقة عادية وليس قضاءً، بينما الأداء قبلها يُعد تنفيذًا للواجب، وأكد أن الزكاة لا تسقط بمرور وقتها لأنها دين للمستحقين.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن إخراج الزكاة نقدًا أو عينًا جائز وفقًا للمذهب الحنفي الذي يُطبق في جميع أنواع الزكاة، لضمان وصولها إلى مصارفها الشرعية، وخاصة للفقراء والمساكين، تحقيقًا للهدف من الشرع.

