كشفت البيانات الرسمية في فبراير 2026 عن إنجاز كبير حققته مجموعة شيري، حيث أصبحت أول شركة سيارات صينية تتجاوز مبيعاتها التراكمية في الأسواق الدولية حاجز 6 ملايين وحدة وهذا الإنجاز يعكس بشكل واضح التنامي المستمر للحصة السوقية للعلامات الصينية عالمياً، حيث سجلت شيري مبيعات إجمالية بلغت 161 ألف سيارة خلال الشهر الماضي، مع تحقيق نمو سنوي قدره 41.5% واستمرار صادراتها عند مستويات مرتفعة تتجاوز 100 ألف سيارة شهرياً لفترة طويلة.

التوسع في الأسواق الأوروبية والأسترالية

ركزت شيري في استراتيجيتها الأخيرة على دخول الأسواق ذات المعايير التنظيمية العالية، حيث تنشط حالياً في 18 دولة أوروبية، وفي المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بلغت مبيعاتها في يناير نحو 20 ألف وحدة، مما يعكس زيادة الطلب على الطرازات الموفرة للطاقة، وفي السوق الأسترالي، قدمت الشركة تقنيات هجينة جديدة وعرضت طرازات بيك آب اختبارية مثل KP31، التي تعتمد على منظومة دفع ديزل هجينة، وهي خطوة تهدف من خلالها إلى تنويع محفظة منتجاتها لتلبية احتياجات المستخدمين المختلفة.

التحول التقني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

بدأت شيري في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن خطوط إنتاجها وفي خدمات القيمة المضافة، وتصف الشركة هذه المرحلة بمرحلة “الذكاء 2.0″، حيث تضمنت هذه التوجهات استخدام روبوتات خدمية من تطوير ذراعها التقني AiMOGA Robotics في فعاليات عامة، مثل استضافة الوفود في مراكز النقل الكبرى ببعض المدن العالمية، وتهدف هذه الخطوات إلى تحسين التفاعل بين المستخدم والمركبة وتسهيل العمليات اللوجستية بعيداً عن الاعتماد الكلي على التصنيع التقليدي للسيارات.

على صعيد الاستدامة، تشارك شيري في مشروعات محلية لحماية البيئة في المناطق التي تعمل بها، مثل مشروع استعادة غابات المانجروف في ماليزيا بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وتعكس هذه الممارسات محاولة الشركات الصينية للاندماج في المجتمعات المحلية وبناء علاقات قائمة على الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية، وهو أمر ضروري لضمان استمرارية النمو في الأسواق العالمية التي تفرض قيوداً صارمة على الانبعاثات الكربونية.