أعلنت السلطات الصحية في إسرائيل أنها جاهزة للتعامل مع حالات التسمم الكيميائي التي قد تنجم عن صواريخ إيرانية أُطلقت خلال عملية “زئير الأسد” وأوضحت وثيقة داخلية لهيئة الدفاع الصاروخي تم توزيعها على فرق الطوارئ المخاطر المحتملة التي قد تواجهها فرق الإنقاذ والمصابين.
الوثيقة ذكرت أن وقود الصواريخ يحتوي على مواد سامة ومسببة للتآكل قد تؤدي إلى مشاكل في الجهاز التنفسي والعصبي والجلد مثل الهيدرازين والوقود الهيدروكربوني، بالإضافة إلى مؤكسدات مثل حمض النيتريك المدخن وأكاسيد النيتروجين والفلور السائل، وهذه المواد تعتبر خطيرة وقابلة للاشتعال.
أكدت الوكالة أن أحد المخاطر الرئيسية هو التسمم الذي يمكن أن يحدث على مرحلتين، حيث قد تكون الأعراض الأولية خفيفة لكن بعد فترة قد تتدهور الحالة الصحية بشكل كبير، مما يؤدي إلى أزمات رئوية وأضرار مستمرة في الرئتين، كما يمكن أن تظهر آثار عصبية مثل الصداع والنعاس والتشوش الذهني، وفي الحالات الحرجة قد تصل إلى النوبات.
تضمنت الوثيقة أيضاً إرشادات لفرق الطوارئ لتحديد علامات التعرض المبكر للمواد الكيميائية، مثل انسكاب سوائل أو رؤية دخان ملون أو شم روائح نفاذة، مع ظهور تهيج في الجلد والعينين أو السعال وضيق التنفس لدى الضحايا، وأكدت على ضرورة التعاون مع فرق مكافحة التخريب والشرطة والإطفاء واتباع إجراءات احترازية عند التعامل مع مواقع الحوادث.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت وكالة الدفاع الصاروخي إلى أن احتمال وجود كميات كبيرة من المواد الخطرة في مواقع سقوط الصواريخ منخفض نسبياً لكنه لا يزال قائماً، كما أن معدات الحماية المتاحة للطواقم توفر حماية جزئية، مع توجيه بعدم الاتصال المباشر بمحركات الصواريخ أو أجزائها قدر الإمكان.
توقعت السلطات الطبية في إسرائيل أن معظم الحوادث لن تؤدي إلى تعرض كبير للمواد السامة، إلا أن مجرد احتمال التعرض يستدعي تدريباً واستعداداً كاملاً لفرق الطوارئ للكشف المبكر وعلاج المصابين بشكل فوري.

