في مساء الأحد، شهدت لوس أنجلوس حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ98، حيث اجتمع نجوم السينما من مختلف أنحاء العالم للاحتفال بأفضل الأعمال السينمائية للعام، في ليلة مليئة بالإثارة والدراما.

تصدر فيلم “معركة تلو الأخرى” الحفل بعد أن حصل على ست جوائز من أصل 13 ترشيحًا، منها جائزة أفضل فيلم وأفضل إخراج لبول توماس أندرسون، بالإضافة إلى جوائز أفضل سيناريو مقتبس وأفضل مونتاج وأفضل اختيار ممثلين.

في فئة التمثيل، حققت جيسي باكلي إنجازًا كبيرًا بفوزها بأوسكار أفضل ممثلة رئيسية عن دورها في فيلم “هامنت”، حيث أهداها للجمهور معبرة عن مشاعرها تجاه “الفوضى الجميلة التي تملأ قلب الأم”.

أما في فئة الرجال، فقد حصل مايكل بي. جوردان على جائزة أفضل ممثل رئيسي عن دوره في فيلم “الآثمون”، بينما فاز شون بن بجائزة أفضل ممثل مساعد رغم غيابه عن الحفل، بينما نالت إيمي مادجان جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم “أسلحة”.

فيما يتعلق بجوائز السيناريو والموسيقى، حصل رايان كوغلر على جائزة أفضل سيناريو أصلي لفيلم “الآثمون”، بينما نال لودفيغ غورانسون جائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية عن نفس الفيلم، كما سجلت أغنية “غولدن” من فيلم K-Pop Demon Hunters أول فوز لموسيقى K-Pop بجائزة أفضل أغنية أصلية.

في الجوائز الفنية، حققت أوتوم دورالد أركاباو إنجازًا تاريخيًا بفوزها بجائزة أفضل تصوير سينمائي، لتكون أول امرأة تحقق هذا الإنجاز، بينما حصل فيلم “فرانكشتاين” على جائزة أفضل تصميم إنتاج وتصميم أزياء، وفاز فيلم “أفاتار: النار والرماد” بجائزة أفضل مؤثرات بصرية، بينما نال فيلم “فورمولا 1” جائزة أفضل صوت

على صعيد الأفلام الدولية والرسوم المتحركة، حصل فيلم “القيمة العاطفية” من النرويج على جائزة أفضل فيلم روائي دولي، وفاز فيلم KPop Demon Hunters بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة طويل، بينما نال فيلم The Girl Who Cried Pearls جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير، وحصل الوثائقي “All the Empty Rooms” على جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير لتوثيقه مآسي الأطفال في حوادث إطلاق النار.

شهد الحفل لحظات مميزة، منها لقاء طاقم فيلم “Bridesmaids” بعد 15 عامًا، وصور تذكارية جمعت بين النجوم مثل كيت هدسون وديمي مور وإيما ستون، وسط إجراءات أمنية مشددة من الشرطة تحسبًا لأي احتجاجات.

على الجانب السياسي، أطلق الممثل الإسباني خافيير بارديم رسالة قوية من المسرح، داعيًا إلى السلام وحرية فلسطين أثناء تقديمه جائزة أفضل فيلم دولي، وسط تصفيق حار من الحضور، حيث ظهر بارديم مرتديًا دبوسين يحملان شعارات “لا للحرب” و”فلسطين”، مستذكرًا شخصية “حنظلة” الشهيرة.

في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس”، أكد بارديم أن حفل الأوسكار يمثل منصة لإيصال رسائل سياسية، مشيرًا إلى انتقاداته السابقة للهجمات الإسرائيلية على غزة وجرائم الحرب، مؤكدًا أن الفن يبقى وسيلة فعالة للتأثير على الرأي العام وحماية حقوق الأبرياء.