أفاد موقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة وعدد من الدول تتوقع أن تستمر المواجهة بين واشنطن وطهران حتى سبتمبر المقبل، وذلك بسبب التعقيدات الميدانية والسياسية التي تعيق إنهاء الصراع بشكل سريع.

أوضح الموقع أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت قد خططت في البداية لعملية عسكرية مكثفة تستمر من أربعة إلى ستة أسابيع، لكن التطورات على الأرض فرضت واقعاً مختلفاً.

ونقل الموقع عن ثلاثة مسؤولين في إدارة ترامب ودول حليفة أن حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والعمليات العسكرية قد تستمر حتى سبتمبر، حتى لو تراجعت وتيرة القتال وانتقل إلى مرحلة أقل حدة.

كما أشار التقرير إلى أن الحرب مع إيران تمثل المرة الأولى في المسار السياسي لترامب التي لا يستطيع فيها الخروج من الأزمة بسهولة عبر الارتجال أو المفاوضات، مما يضعه أمام خطر الوقوع في ما وصفه التقرير بـ”فخ التصعيد”، حيث يعوّل الرئيس الأمريكي على تحقيق نصر سريع وحاسم، غير أن نتائج الحروب لا يمكن حسمها بقرارات أحادية مثل الرسوم الجمركية.

وبحسب “أكسيوس”، تحاول إدارة ترامب أيضاً احتواء تداعيات أزمة النفط في الخليج، لكن استمرار الهجمات المتبادلة قد يدفع الأطراف إلى تصعيد إضافي لإظهار التفوق العسكري.

ورغم ما وصفه التقرير بتحقيق الولايات المتحدة وإسرائيل نجاحات عسكرية، مثل تدمير جزء من الأسطول الإيراني، إلا أن إدارة ترامب لا تمتلك حتى الآن استراتيجية واضحة لإعلان النصر، وفي المقابل، قد تتمكن طهران من اعتبار استمرار النظام في الحكم بمثابة انتصار سياسي في نهاية الصراع.

كما نقل الموقع عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن التحركات الإيرانية في مضيق هرمز تسهم في جر الولايات المتحدة إلى مزيد من التورط في الأزمة، وفي الوقت ذاته، أوضحت طهران علناً وعبر قنوات غير رسمية أنها قد تواصل الهجمات حتى لو قررت واشنطن إنهاء عملياتها العسكرية، إلى أن تحصل على ضمانات بأن الصراع انتهى فعلياً وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.

وأشار التقرير إلى أن بعض الشخصيات المقربة من ترامب كانت متحفظة في السابق بشأن شن حملة عسكرية ضد إيران، مفضلة إطالة المرحلة التحضيرية، إلا أن ترامب قرر في النهاية المضي قدماً في العملية العسكرية.

وأوضح أحد المصادر أن ترامب كان متأثراً في ذلك الوقت بالضربات الأمريكية التي استهدفت إيران في يونيو 2025، إضافة إلى نجاح عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير 2026.

خلص التقرير إلى أن بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية كانوا يأملون في تحقيق نتائج سريعة تسمح لترامب بإعلان النصر، إلا أن الوضع الحالي بات أكثر تعقيداً وغموضاً.