تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين لتسجل انخفاضًا ملحوظًا حيث هبطت دون مستوى 5 آلاف دولار للأوقية ورغم تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلا أن الطلب على المعدن الأصفر ظل محدودًا.
الذهب كملاذ آمن
عادةً ما يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات الجيوسياسية إلا أنه لم يحقق أداءً جيدًا منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط ويرجع ذلك إلى قوة الدولار الأميركي وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة حيث أدت ارتفاعات أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من التضخم.
انخفاض الأسعار
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 4989.34 دولار للأوقية بحلول الساعة 15:57 بتوقيت غرينتش بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.3% إلى 4996.19 دولار للأوقية كما هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 80.36 دولار للأوقية
تصاعد الحرب مع إيران
الحرب مع إيران لا تظهر أي مؤشرات تهدئة حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على محطة تصدير رئيسية مما دفع طهران إلى الرد بتهديدات قوية وأسعار النفط لا تزال فوق مستوى 100 دولار للبرميل بعد أن أبدى بعض حلفاء الولايات المتحدة ترددًا في الاستجابة لدعوة الرئيس الأميركي للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
أداء الذهب في ظل الأزمات
منذ بداية الصراع، جاء أداء الذهب دون التوقعات حيث تراجعت جاذبيته كملاذ آمن بسبب مخاوف من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول نتيجة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وأكد محللون في بنك “إيه إن زد” أن الذهب يواجه ضغوطًا بسبب قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات بالإضافة إلى عدم اليقين بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
الأسواق في حالة ترقب
رغم ذلك، لا تزال النظرة الأساسية للذهب كملاذ آمن في أوقات التوتر قائمة حيث ارتفع المعدن النفيس بنحو 16% منذ بداية عام 2026 وأظهرت دراسة أعدها “دويتشه بنك” أن الفضة كانت الأسوأ أداءً بين 30 أصلًا رئيسيًا منذ بداية الصراع بينما جاء الذهب في المرتبة السادسة عشرة من حيث الأداء الضعيف.

