استعرض الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة تقريرًا من الدكتورة سرفيناز أحمد حافظ مديرة المكتبة المركزية الجديدة، حيث تناول التقرير الإنجازات التي حققتها المكتبة خلال عام 2025 وما تم تطويره في الخدمات الأكاديمية والرقمية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين.

أوضح رئيس الجامعة أن المكتبة المركزية الجديدة تعتبر من الركائز الأساسية في البنية الأكاديمية للجامعة، وأشار إلى أن هناك تطورًا كبيرًا في مستوى الخدمات المقدمة، وهذا يأتي في إطار توجه الجامعة نحو التحول الرقمي وتوفير أحدث مصادر المعرفة، كما أكد على أن إدارة الجامعة تهتم بتطوير المكتبات وتحديث بنيتها التكنولوجية لتوفير بيئة تعليمية متكاملة تدعم البحث العلمي والابتكار وتتماشى مع المعايير الدولية في إدارة المعرفة.

وأشار الدكتور محمد سامي إلى أن المكتبة تلعب دورًا مهمًا في تعزيز تصنيف جامعة القاهرة على المستوى الإقليمي والدولي من خلال توفير الإنتاج العلمي وتعزيز النشر الدولي، ولفت إلى استمرار العمل على تطوير الخدمات الرقمية ونشر الوعي المعلوماتي بين الطلاب والباحثين بأهمية استخدام قواعد البيانات العالمية، بالإضافة إلى التعريف بالدور المهم لبنك المعرفة المصري في دعم البحث العلمي.

من جانبها، أكدت الدكتورة سرفيناز أحمد أن عدد المترددين على المكتبة المركزية الجديدة خلال عام 2025 بلغ حوالي 138 ألف و811 من الطلاب والباحثين، كما استقبلت عددًا من الوفود العربية والأجنبية بالتنسيق مع مكتب العلاقات الدولية بالجامعة، وأوضحت أن مجموعات المكتبة تحتوي على حوالي 99 ألف رسالة جامعية، و75 ألف و551 عنوان كتاب، و2,626 عمل مرجعي، و1,123 عنوان دورية من إصدارات الجامعة والاشتراكات العلمية.

كما أشارت إلى تنظيم المكتبة لعدد من ورش العمل التدريبية حول استخدام بنك المعرفة المصري وقواعد البيانات الدولية، بالإضافة إلى ورش حول أدوات الذكاء الاصطناعي ودورها في دعم البحث العلمي، وتم تطوير الفهرس الإلكتروني للمكتبة وخدمات الإعارة والاطلاع الرقمي وخدمة الإمداد بمصادر المعلومات لتلبية احتياجات مختلف القطاعات الأكاديمية.

أيضًا، ساهمت المكتبة في مشروع بوابة تراث مصر الرقمي بالتعاون مع وزارة الاتصالات، وعملت على تطوير النظام الآلي للعمليات الفنية بالمكتبة، كما وفرت خدمات مساندة للطلاب المكفوفين وضعاف البصر من خلال قاعة طه حسين، حيث تشمل هذه الخدمات تحويل المقررات الدراسية إلى مواد صوتية أو مطبوعة بطريقة برايل وتقديم برامج تدريبية متخصصة لهم.

ذكر التقرير أيضًا عددًا من الإجراءات التطويرية التي يتم تنفيذها، منها تحديث البنية التكنولوجية بالمكتبة وشراء أجهزة حاسب آلي وطابعات حديثة، بالإضافة إلى المعالجة الفنية والرفع الإلكتروني لنحو 31 ألف رسالة جامعية قديمة تمثل البدايات الأولى للنتاج العلمي لجامعة القاهرة.

وفي ختام التقرير، أوضحت مديرة المكتبة أن المبنى يشهد حاليًا أعمال صيانة وتطوير شاملة بتمويل من تبرع سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتشمل تحديث منظومة التكييف المركزي وتطوير قاعة القاسمي بما يتضمن تحديث الشبكات ومنظومة السمعيات والمرئيات ونظام الترجمة الفورية، لتظل القاعة واحدة من أهم قاعات المؤتمرات والفعاليات العلمية بجامعة القاهرة.