شهد حفل الأوسكار الثامن والتسعين حدثًا سياسيًا بارزًا عندما صعد الممثل الإسباني خافيير بارديم إلى المسرح ليقدم جائزة أفضل فيلم دولي، حيث ارتدى شارة تحمل اسم فلسطين وبدأ كلمته بعبارة قصيرة كانت لها صدى كبير في القاعة عندما قال “لا للحرب.. والحرية لفلسطين” وقد قوبل حديثه بتصفيق حار من الحضور، مما جعله واحدًا من أكثر اللحظات تداولاً في الحفل.
يرى البعض أن تصريح بارديم لم يكن مفاجئًا، فهو معروف بمواقفه السياسية والإنسانية القوية على مدار مسيرته الفنية، ففي عام 2014، شارك مع زوجته بينيلوبي كروز وعدد من الفنانين الإسبان في توقيع رسالة مفتوحة تدين العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وتدعو إلى وقف الحرب وحماية المدنيين.
كما عبر بارديم في مناسبات عديدة عن دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، وشارك في فعاليات وحملات تضامن مع المدنيين في غزة، مؤكدًا على رفضه للعنف ودعوته للسلام، ولم تقتصر مواقفه على القضية الفلسطينية فقط، بل شارك أيضًا في حملات بيئية دولية مع منظمات تهتم بحماية المحيطات والحياة البحرية، وألقى خطابًا في الأمم المتحدة عام 2019 دعا فيه إلى حماية النظم البيئية في البحار ومواجهة الصيد الجائر والتلوث.
يعتبر بارديم من الفنانين الذين انتقدوا الحروب والتدخلات العسكرية، مشددًا في عدة مقابلات على أهمية استخدام الفنانين لمنصاتهم للدفاع عن القضايا الإنسانية والبيئية، وُلد خافيير بارديم في مارس 1969 بجزيرة لاس بالماس، وهو ممثل إسباني حاز على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد عام 2008 عن دوره في فيلم “لا بلد للعجائز”، كما حصل على جوائز جويا أربع مرات وشارك في العديد من الأفلام المعروفة مثل “خامون خامون” و”فيكي كريستينا برشلونة” و”سكايفول”.

