مباشر، تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أثرت بشكل كبير على السوق حيث يعاني المعدن الأصفر من ضعف في الأداء منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط ويعود ذلك إلى قوة الدولار الأمريكي التي أثرت على توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة.
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4989.34 دولار للأوقية بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.3% إلى 4996.19 دولار للأوقية كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.3% ليصل إلى 80.3625 دولار للأوقية.
الصراع الإيراني لم يظهر أي علامات على التراجع حيث قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم على ميناء تصديري رئيسي مما أثار رد فعل عنيف من طهران واستقرت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل حيث أظهرت بعض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي تردداً في الاستجابة لدعوة الرئيس ترامب للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
مع إغلاق طهران للمضيق، انقطع خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار وشهد الذهب أداءً ضعيفاً بشكل عام منذ اندلاع الصراع حيث تأثر الطلب عليه كملاذ آمن بمخاوف ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول نتيجة للصدمة التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.
محللو “إيه إن زد” أشاروا إلى أن الذهب تراجع بسبب تأثير قوة الدولار وارتفاع العائدات والغموض حول سياسة الاحتياطي الفيدرالي كما أن عمليات التصفية التي قام بها المتداولون لتلبية متطلبات الهامش ساهمت في ضعف سعر المعدن النفيس.
رغم ذلك، لا تزال التوقعات الأساسية للذهب كملاذ آمن ضد عدم الاستقرار الجيوسياسي قائمة حيث لا يزال سعر الذهب مرتفعاً بنحو 16% حتى الآن في عام 2026.
أما الفضة فقد كانت الأسوأ أداءً ضمن سلة تضم ثلاثين أصلاً رئيسياً جمعها دويتشه بنك منذ بدء النزاع حيث جاء الذهب في المرتبة السادسة عشرة من حيث الأسوأ أداءً.
المحللون أضافوا أن المعادن النفيسة عادةً ما تحقق أداءً جيداً في بيئة تتسم بتجنب المخاطر إلا أنها واجهت صعوبات لأن الإضرابات دفعت المستثمرين إلى استبعاد احتمالية خفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة هذا العام بل وحتى توقع رفعها في بعض المناطق.

