في أجواء مليئة بالمحبة والوفاء، أقيمت مراسم تطييب جسد البابا شنوده الثالث في دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وذلك بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لرحيله.

تقاليد الكنيسة القبطية

مراسم التطييب تمت وفقًا للتقاليد الكنسية التي تحرص عليها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في ذكرى نياحة البطاركة، حيث تم فتح المقبرة وتطييب الجسد بالحنوط والعطور وسط صلوات وتسابيح تعبر عن الإيمان بالقيامة والحياة الأبدية.

عدد من الآباء الأساقفة والرهبان حضروا هذه المناسبة السنوية، بالإضافة إلى عدد من الكهنة الذين جاءوا لإحياء ذكرى البابا الراحل واستعادة سيرته الروحية والوطنية التي تركت أثرًا عميقًا في تاريخ الكنيسة القبطية.

البابا شنوده الثالث ودوره في الكنيسة

البابا شنوده الثالث يُعتبر من أبرز بطاركة الكنيسة القبطية في العصر الحديث، حيث تولى الكرسي المرقسي عام 1971 واستمرت خدمته لأكثر من أربعة عقود شهدت نشاطًا رعويًا وتعليميًا واسعًا، كما كان له حضور قوي في الحياة الوطنية والفكرية.

البابا الراحل عُرف بإسهاماته الكبيرة في التعليم الكنسي وكتابة الروحيات، إذ ترك خلفه عشرات الكتب والعظات التي تُقرأ حتى اليوم، بالإضافة إلى دوره في تثبيت الإيمان وتعزيز وحدة الكنيسة وخدمتها في مصر وخارجها.

ذكرى نياحة البابا شنوده

تبقى ذكرى نياحة البابا شنوده الثالث مناسبة روحية خاصة لدى الأقباط، حيث يستعيدون فيها مسيرة راعٍ ترك بصمة واضحة في تاريخ الكنيسة، ويستذكرون تعاليمه التي لا تزال حية في وجدان الكثيرين.