شهد مسلسل «حي الجرادية» الذي يُعرض على قناة إم بي سي دراما جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية والاجتماعية بسبب تناوله المباشر لقضية الخيانة الزوجية وقد أثار هذا الموضوع تساؤلات حول الحدود المسموح بها في الدراما الاجتماعية.
الناقد سلمان المسدر أعرب عن رأيه بأن المشكلة تكمن في أسلوب العرض وليس في الموضوع ذاته حيث أشار إلى أن إدخال مشاهد وصفها بـ«الساخنة» دون وجود مبررات درامية واضحة قد حولت العمل إلى تجربة بصرية مثيرة أكثر من كونه معالجة فنية متوازنة.
في سياق متصل، الأخصائي الاجتماعي محمد الحمزة ربط الجدل بمفهوم «التطبيع التدريجي» محذراً من أن عرض تفاصيل دقيقة لسلوكيات نادرة قد يؤدي إلى تكوين انطباع مبالغ فيه حول انتشارها مما يؤثر سلباً على الثقة داخل الأسرة وذكر الحمزة أن الدراما تمتلك القدرة على تناول المشكلات بذكاء وعمق من خلال الرمزية والإيحاء دون الحاجة إلى مشاهد قد تُفسَّر كإثارة أو مبالغة.
بينما يراها البعض تجاوزاً درامياً، يعتبرها آخرون جرأة مطلوبة، يبقى «حي الجرادية» نموذجاً حياً للجدل حول مسؤولية الفن في تصوير الواقع وما يترتب على ذلك من تأثيرات على المجتمع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (الرياض) OKAZ_online@
معرف النشر: MISC-170326-871

